أربعة سياح قتلوا والخامس جرح (رويترز)

قالت السلطات الفرنسية إن توقيف الشخصين المتهمين بقتل أربعة سياح فرنسيين في ألاغ جنوبي موريتانيا في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي تم بعملية نفذتها الاستخبارات الفرنسية.

وأوضح مصدر مقرب من الاستخبارات الفرنسية أن العملية شملت موريتانيا والسنغال وغينيا بيساو وتمت بمشاركة فرق تابعة للإدارة العامة للأمن الخارجي، والشرطة الفرنسية، دون إضافة مزيد من التفاصيل.

وكانت سلطات غينيا بيساو أنهت أمس الجمعة استجواب الرجلين اللذين ذكرت أنهما اعترفا بإطلاق النار على خمسة سياح ما أدى لمقتل أربعة منهم وإصابة الخامس بجروح، وأكدا أنهما لا يشعران بالندم لقتلهم "كفارا حلفاء للأميركيين". وقد يتم تسليمهما اليوم لبلادهما.

وقد أكدت النيابة العامة في غينيا بيساو تلك الاعترافات وأنهت أمس الجمعة استجواب الموريتانييْن وقد يسلمان اليوم السبت إلى موريتانيا.

وقالت سلطات بيساو إن المعتقلين قريبين من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وأحدهما يدعى سيدي ولد سيدنا المعروف بأبو مسلم أو أبو سليمى وهو مولود في نواكشوط عام 1987 وأوقف في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بتهمة الانتماء لـ"مجموعة إرهابية".

وذكرت السلطات الموريتانية أنه خضع لتدريبات في معسكرات الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية والتي أصبح اسمها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكلف بتجنيد شبان موريتانيين للقتال في الصومال، لكن تمت محاكمته وتبرئته في يوليو/تموز الماضي.

أما المعتقل الثاني محمد ولد سيدي شبارنو المعروف بأبي جندل فهو مولود في نواكشوط عام 1981 فلم يحاكم من قبل لكنه أوقف أكثر من مرة لعلاقته بالجماعة السلفية وتلقيه تدريبات على حد قول الشرطة.

وأوقف الرجلان ليل الخميس الجمعة في فندق فخم في العاصمة بعد انتحالهما شخصية رجلي أعمال في طريقهما إلى غينيا كوناكري التي كانا ينويان مغادرتها جوا إلى الجزائر.

وأفادت الأنباء بأن المتهم الثالث هو معروف ولد هيبة ويعتقد أنه شارك في العملية. وذكرت أن الجماعات الجهادية جندته منذ فترة وجيزة وهو ملاحق بتهمة سرقة سيارة لسيدة روسية مقيمة في موريتانيا وبيعها باستخدام اسم زوجته.

واعتقل ثلاثة موريتانيين آخرين أيضا مساء الجمعة في إطار التحقيق، وقالت الشرطة إنهم قدموا مساعدة للقاتلين المفترضين، موضحة أنها تبحث عن مشتبه فيه ثالث تمكن من الفرار أثناء تنقلهم من موريتانيا إلى السنغال فغينيا بيساو.

وفي تطورات أخرى لقضية مقتل السياح الفرنسيين علم مراسل الجزيرة نت في موريتانيا أمين محمد من مصادر قضائية أن ثمانية أشخاص مشتبه في مساعدتهم لقتلة الفرنسيين في الفرار سيمثلون مطلع الأسبوع القادم أمام النيابة العامة في العاصمة نواكشوط.
 
وكان تسعة أشخاص أحيلوا قبل ثلاثة أيام من محكمة مدينة ألاغ (250 كلم جنوب شرق نواكشوط) حيث قتل الفرنسيون إلى المحكمة الجنائية المختصة في شؤون الإرهاب التي يوجد مقرها في نواكشوط.

وقالت النيابة إنها مددت اعتقالهم وأودعتهم لدى مصالح الدرك في انتظار إكمال إجراءات مثولهم أمام المحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات