بوش (وسط) ارتدى القلنسوة اليهودية ورافقه أولمرت (يمين) وبيريز (يسار) (الفرنسية)

زار الرئيس الأميركي جورج بوش نصب ياد فاشيم الذي أقامته إسرائيل في القدس للتذكير بضحايا ما يعرف بالمحرقة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية.

ورافق بوش في زيارته الجمعة للنصب كل من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرتي الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني والأميركية كوندوليزا رايس.

عينان دامعتان
وارتدى بوش القلنسوة اليهودية السوداء مثل أولمرت وبيريز، وبدا دامع العينين ومطرق الرأس، وزار قاعات المتحف الذي يعرض وثائق عما تدعى إبادة لليهود في الحرب العالمية الثانية.

وفي احتفال أقيم داخل "قاعة الذكرى" أضاء بوش شمعة ووضع إكليلا من الزهور عند أسماء ضحايا معسكرات النازية المحفورة على أرضية من الرخام.

وقال الرئيس الأميركي "آمل أن يأتي الناس من شتى أنحاء العالم إلى هذا المكان"، وأضاف "سيكون ذلك تذكرة بأن الشر موجود وبأننا مدعوون لمقاومته حين نجده".

بوش زار أمس كنيسة المهد (الفرنسية)
وزار بوش بعد ذلك كنيسة التطويبات الواقعة على بحيرة طبرية في إطار جولة شملت كنيسة كاثوليكية فرنسيسكانية أقيمت في موقع يعتقد أن السيد المسيح ألقى فيه عظة الجبل الداعية إلى التسامح.

وبنيت الكنيسة على شكل ثمانية لتمثل التطويبات الثماني في إنجيل متى، ومن بينها "طوبى لصانعي السلام".

جولة عربية
ومن المقرر أن يسافر الرئيس الأميركي في وقت لاحق من اليوم الجمعة إلى الكويت التي يبدأ بها سلسلة من الزيارات للدول العربية المتحالفة مع واشنطن، وهي البحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة السعودية ومصر.

ومن المتوقع أن يطلب من الدول العربية مساندة جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والحد من تنامي نفوذ إيران في المنطقة، إذ قال إن هذه الدول "بوسعها فعل الكثير".

وكان بوش دعا مساء الخميس الدول العربية إلى السعي للتواصل مع إسرائيل في إشارة إلى تطبيع العلاقات، واعتبر أن "مثل هذه الخطوة تأخرت كثيرا"، كما دعا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية الذي بدأ عام 1967، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن اتفاق السلام المستقبلي سيتطلب تعديلات لخطوط هدنة 1949 لتعكس ما وصفها بالوقائع الحالية.

واقترح في كلمة ألقاها في القدس المحتلة وضع آلية دولية لتعويض اللاجئين الفلسطينيين حلا لهذه القضية، متجاوزا الحديث عن حق العودة.

"
بوش دعا لاتفاق سلام ينص على قيام فلسطين وطنا للشعب الفلسطيني كما هي إسرائيل وطن للشعب اليهودي
"
خيارات صعبة
وضغط بوش من أجل توقيع اتفاقية سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائلا إنه "آن الأوان للقيام بخيارات صعبة"، معربا عن اعتقاده بإمكانية إبرام مثل هذا الاتفاق قبل مغادرته البيت الأبيض نهاية العام الحالي.

وفي هذا السياق شدد الرئيس الأميركي على أن اتفاق السلام بين الجانبين يجب أن ينص على قيام فلسطين وطنا للشعب الفلسطيني كما هي إسرائيل وطن للشعب اليهودي، على حد تعبيره، مجددا التزام أميركا بأمن إسرائيل.

كما جدد تأكيد التزام واشنطن بخطة خارطة الطريق للسلام التي تلزم إسرائيل بوقف الأنشطة الاستيطانية، والفلسطينيين بتفكيك البنى التحتية "للإرهاب"، في إشارة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات