فوكودا (وسط) تجاوز معارضة مجلس الشيوخ على قرار استئناف المساعدات (الفرنسية)
 
رحبت الولايات المتحدة بقرار اليابان استئناف الإمدادات البحرية اللوجستية لقوات التحالف التي تقودها أميركا في أفغانستان، رغم رفض المعارضة اليابانية لهذا القرار واتهامها للحكومة اليابانية بانتهاك روحية الدستور السلمي للبلاد.
 
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي كاترين ستار "نحن نقدر هذا الدعم للعمليات الأمنية ونرحب بعودة (اليابان)". ووصفت هذا القرار بأنه "مساهمة مهمة في الحرب ضد الإرهاب".
 
كما رحب السفير الأميركي في طوكيو على الفور باستئناف المساعدة اللوجستية، حيث صرح في بيان للسفارة بأن اليابان "أظهرت إرادتها بالوقوف إلى جانب أولئك الذي يسعون إلى بناء عالم أكثر أمانا وتسامحا".
 
"
لاستصدار هذا القرار لجأ رئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا إلى وسيلة دستورية لم تستخدم إلا مرة واحدة منذ استقلت اليابان من الاحتلال الأميركي عام 1952
"
وسيلة دستورية
ولاستصدار هذا القرار لجأ رئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا إلى وسيلة دستورية لم تستخدم إلا مرة واحدة منذ استقلت اليابان من الاحتلال الأميركي عام 1952 عن طريق تصويت مجلس النواب بأغلبية الثلثين لتجاوز معارضة مجلس الشيوخ الذي كان رفض القرار في وقت سابق بأغلبية 133 صوتا مقابل 106 أصوات.
 
فقد نجح الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي يهيمن على مجلس النواب وحليفه حزب نيو كوميتو بالحصول أغلبية الثلثين بعد أن حصل على موافقة 340 نائبا مقابل اعتراض 133 نائبا على قرار استئناف مهمة الدعم اللوجستي لقوات التحالف لعام آخر.
 
وكانت الولايات المتحدة فرضت ضغوطا كبيرة على اليابان للحصول على تأييدها في مواصلة ما تسميه "الحرب على الإرهاب" التي بدأتها بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
 
انقياد أعمى
وقد صرح وزير الدفاع الياباني شيجيرو إيشيبا بأن مهمة إمداد سفن وطائرات التحالف الـ11 في أفغانستان ستستأنف "في أقرب وقت ممكن"، ملمحا إلى إمكانية استئنافها في النصف الثاني من فبراير/ شباط المقبل.
 
بدورها انتقدت المعارضة اليابانية هذه الخطوة، واعتبرت أنها انتهاك لدستور البلاد المسالم الذي يحظر عليها خوض الحرب خارج أراضيها، وطالبت بعدم تمديد القرار السابق الذي انتهى في نوفمبر/ تشرين الماضي بعد أن استمر العمل به ست سنوات.
 
ووصف المعارض في الحزب الديمقراطي يوكيو هاتوياما هذا القرار بأنه جر للبلاد "بشكل أعمى لاتباع السياسيين الأميركيين وسياساتهم الأمنية" واعتبر أن الحزب الحاكم وحلفاءه "أغلقوا أعينهم عن المشاكل المستقبلية" التي قد تترتب على مثل هذا القرار.

المصدر : وكالات