تشديد الإجراءات الأمنية هل ينقذ باكستان من موجة العمليات الانتحارية؟ (الفرنسية)

عززت قوات الأمن الباكستانية إجراءاتها الأمنية في مدينة لاهور بعد العملية الانتحارية التي وقعت أمس وأودت بحياة 22 معظمهم من الشرطة، فيما يشتبه المحققون الباكستانيون بضلوع عناصر "قبلية" بذلك الهجوم، في الوقت الذي أفشل فيه الجيش الباكستاني هجوما محتملا لمقاتلي "طالبان باكستان".
 
وأثار انفجار أمس مخاوف من أن تشهد الأسابيع القادمة السابقة للانتخابات البرلمانية المقررة في 18 فبراير/ شباط المقبل مزيدا من العمليات الدموية وانعدام الأمن، ما دفع قوات الأمن والجيش الباكستانيين إلى تشديد إجراءاتهما الأمنية.
 
من ناحية أخرى يعتقد محققون باكستانيون بعد تفحصهم لجثة المشتبه بقيامه بالعملية الانتحارية أمس أن تكون جماعات من منطقة القبائل وراء هذا الهجوم، حيث يقول المحققون إنه من عمل أشخاص نفذوا في السابق هجمات مماثلة في أنحاء مختلفة من البلاد، وذلك رغم عدم تبني أي جهة مسؤوليتها عن هذا الانفجار.
 
إلا أن المحققين يقرون بأن الوقت لازال مبكرا على تحديد هوية منظمي العملية الانتحارية التي وقعت في قلب الحي التجاري في لاهور في آخر موجات العمليات الانتحارية التي هزت البلاد، وكان أشدها وقعا حادثة اغتيال زعيمة المعارضة بينظير بوتو قبل أسبوعين في روالبندي.
 
العملية الانتحارية أمس أوقعت 22 قتيلا معظمهم من الشرطة (رويترز-أرشيف)
هجوم بالمئات
وفي الجانب الآخر أعلن الجيش الباكستاني أنه ألحق خسائر فادحة في قوات "طالبان الباكستانية" ونجح بإفشال هجوم لمئات من عناصرها كانت تخطط للقيام به الأربعاء الماضي ضد قاعدة عسكرية في وزيرستان.
 
وجاء الهجوم بعد ساعات من اجتماع عقده عدة آلاف من رجال القبائل المسلحين في منطقة وانا جنوب وزيرستان الأربعاء الماضي تعهدوا فيه بتشكيل فرقة لمطاردة عناصر القاعدة الذين يتهمهم رجال القبائل بعلاقتهم بمقتل تسعة من أقربائهم.
 
ويقول المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال وحيد إرشاد إن نحو 250 إلى 300 من المقاتلين المسلحين "تجمعوا في محاولة لمهاجمة قاعدة لادها ليلتي التاسع والعاشر من يناير/ كانون الثاني" وأضاف أن المهاجمين أجبروا على الانسحاب وأبلغ عن تكبدهم "خسائر فادحة".
 
يشار إلى أن منطقة جيرغا القبلية أو ما يدعى مجلس وانا المحاذية لأفغانستان تطارد مليشيات لها صلات بمقتل تسعة من زعماء هذه القبائل الذي يعملون جزءا من لجنة السلام التي ترعاها الحكومة الباكستانية.
 
ويعتقد هؤلاء أن زعيم القاعدة في باكستان بيت الله محسود زعيم قبيلة محسود هو المخطط لعملية القتل تلك، ويعتقد أنه مختبئ جنوب وزيرستان، كما تعتقد الحكومة أنه مسؤول عن عملية اغتيال بينظير بوتو.

المصدر : وكالات