بريطانيا والولايات المتحدة دعتا أطراف النزاع في كينيا إلى المصالحة وإنهاء العنف (رويترز)

عبرت الولايات المتحدة وبريطانيا عن "قلقهما" بشأن انتخابات الرئاسة في كينيا وما ترتب عليها من عنف، وحثتا الحزب الحاكم والمعارضة على العمل معا من أجل التوصل إلى حل للأزمة.

وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن هذا الأخير تحدث هاتفيا إلى الرئيس الكيني مواي كيباكي ومنافسه زعيم المعارضة رايلا أودينغا للإعراب عن مخاوفه بشأن إدارة الانتخابات، وحثهما على العمل من أجل الوحدة والمصالحة.

وأضاف المتحدث قائلا "ينبغي لجميع الأطراف أن تعمل من أجل التوصل لحل يعكس إرادة الشعب الكيني".

وفد الكومنولث
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند ووزير التنمية الدولية دوغلاس ألكسندر إن بريطانيا على اتصال مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وإن وفدا من منظمة الكومنولث سيزور نيروبي للمساعدة في تسوية الأزمة.

ومن جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إن واشنطن سحبت التهاني التي كانت قد وجهتها إلى كيباكي بفوزه في الانتخابات. ودعا كيسي أطراف الأزمة في كينيا إلى الحوار والدعوة إلى وقف العنف.

كما حثت السفارة الأميركية في نيروبي أنصار الجانبين على التراجع والتوقف عن أعمال العنف. ودعت في بيان لها من يعتقدون حدوث تزوير إلى "اللجوء لوسائل قانونية تتسق مع حرية التعبير".

تجاوزات انتخابية
وأشار البيان إلى رصد تجاوزات انتخابية "بينها نسبة إقبال عالية بشكل غير واقعي وتناقض في الفرز وتلاعب بالأوراق الانتخابية وتأخير في إعلان النتائج بحوالي خمس الدوائر الانتخابية".

وبدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه للخسائر البشرية التي خلفها العنف عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الكينية، ودعا القوى الأمنية إلى ضبط النفس والسكان إلى الهدوء واحترام القانون.

ودعا بان في بيان أصدره الجهاز الإعلامي التابع له "الأحزاب والمسؤولين السياسيين إلى حل خلافاتهم بطريقة سلمية عبر الحوار والإجراءات القانونية".

مصالحة وطنية
وقد تعهد كيباكي بالحزم في مواجهة من أسماهم مثيري أعمال الشغب التي تجتاح البلاد، ودعا في الوقت نفسه إلى مصالحة وطنية، معلنا أن حكومته قررت تعزيز إجراءات الأمن في سائر أنحاء البلاد.

وواصل أنصار أودينغا الاحتجاج العنيف على نتائج الانتخابات, حيث سقط أكثر من 150 قتيلا إضافة إلى أعداد غير معروفة من الجرحى في أسوأ موجة عنف تشهدها كينيا منذ محاولة انقلاب فاشلة عام 1982.

رايلا أودينغا دعا إلى احتجاج سلمي يوم الثالث من يناير الجاري (رويترز)
وردد المحتجون خلال المواجهات العنيفة هتافات تتهم كيباكي بتزوير 300 ألف صوت قالوا إنها من حق أودينغا.

حظر التجول
ووقعت أعنف المواجهات بعد ظهر الاثنين في مومباسا حيث استخدمت السواطير من جانب حشود مؤيدة للفريقين، كما قتل ثمانية أشخاص في كوروغوشو إحدى مدن الصفيح بنيروبي، طبقا للمصادر الأمنية.

أما في كيسومو التي توصف بأنها معقل مرشح المعارضة فقد تلقت المستشفيات 46 جثة لأشخاص قتلوا في مواجهات.

وقد فرضت سلطات الأمن حظر التجول على كيسومو في محاولة للحد من المواجهات, وأعلنت الشرطة أن لديها أوامر بإطلاق النار على من ينتهك الحظر.

كما قالت المصادر الأمنية إن 40 قتيلا سقطوا بالعاصمة نيروبي وحدها، وتحديدا في كيبيرا الذي يوصف بأنه أكبر أحياء الصفيح.

ودعا أودينغا إلى تحرك جماهيري سلمي في الثالث من يناير/كانون الثاني للاحتجاج على نتائج الانتخابات. وأعلن في مؤتمر صحفي بنيروبي أنه سيتم إعلام الشرطة بما سيجري من تحركات، مشددا على أن المسيرة ستكون سلمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات