مقتل ثلاثين حرقا بكينيا ومراقبون يطالبون بالتحقيق في الانتخابات
آخر تحديث: 2008/1/1 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/1 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/23 هـ

مقتل ثلاثين حرقا بكينيا ومراقبون يطالبون بالتحقيق في الانتخابات

أعمال عنف دامية اندلعت في عدد من المدن الكينية بعد إعلان نتيجة الانتخابات (الفرنسية)

قتل ثلاثون شخصا على الأقل حرقا الثلاثاء داخل كنيسة في غرب كينيا لجؤوا إليها فرارا من أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في كينيا، وأعلن الرئيس مواي كيباكي فوزه فيها على حساب زعيم المعارضة رايلا أودينغا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن  ثلاثين شخصا على الاقل قضوا حرقا داخل كنيسة في منطقة كيامبا في مدينة الدوريت إحدى المدن الأكثر تعرضا للاضطرابات التي أعقبت الانتخابات.

من جهته صرح مسؤول في الصليب الأحمر الكيني بأنهم أبلغوا أن 42 شخصا نقلوا إلى المستشفى وهم مصابون بحروق خطيرة، لكنه أضاف أنه ليس بوسعه تأكيد عدد القتلى داخل الكنيسة.

وفي السياق ذاته صرح زعيم المعارضة رايلا أودينغا بأن عدد القتلى في أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية في كينيا يصل على الأرجح إلى نحو 250 قتيلا.

وتشير تقديرات الصليب الأحمر إلى مقتل 120 شخصا بهذه المواجهات، وإلى أن هذه الحصيلة لا تشمل الأشخاص الذين سقطوا في المواجهات التي وقعت الليلة الماضية.

وقال شهود عيان إن الجثث مسجاة بشوارع مدينة كيسومو الواقعة غربي البلاد ويحمل العديد منها آثار عيارات نارية، مما دعا منظمات حقوقية لاتهام كيباكي بتحويل كينيا إلى دولة بوليسية بعد أن كانت واحدة من أكثر الدول استقرارا بأفريقيا.

تشكيك بالنتائج
في الأثناء شككت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات الرئاسية الكينية في صحة نتائج الانتخابات، وطالبت بإجراء تحقيق مستقل بشأن صحة تلك النتائج.

وقالت البعثة إن العديد من الخروق تم تسجيلها أثناء المراحل المختلفة للعملية الانتخابية.

أعمال سلب ونهب في مدينة كيسومو (رويترز)
من جهتها سحبت الخارجية الأميركية التهنئة التي كانت قد وجهتها إلى كيباكي بفوزه بالانتخابات، ودعا المتحدث باسم الوزارة توم كيسي أطراف الأزمة هناك إلى الحوار والدعوة لوقف العنف.

كما حثت السفارة الأميركية في نيروبي أنصار الجانبين على التراجع والتوقف عن أعمال العنف. ودعت في بيان لها من يعتقدون حدوث تزوير إلى "اللجوء لوسائل قانونية تتسق مع حرية التعبير".

وأشار البيان إلى رصد تجاوزات انتخابية "بينها نسبة إقبال عالية بشكل غير واقعي وتناقض في الفرز وتلاعب بالأوراق الانتخابية وتأخير في إعلان النتائج بحوالي خمس الدوائر الانتخابية".

وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا عن قلقهما من تطورات الأحداث في كينيا، ودعتا أطراف الأزمة للعمل معا من أجل التوصل إلى حل.

ووفقا للمتحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون، فإن هذا الأخير اتصل بكل من كيباكي وأودينغا، وحثهما على العمل معا من أجل الوحدة والمصالحة.

وبدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه للخسائر البشرية التي خلفها العنف عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الكينية، ودعا القوى الأمنية إلى ضبط النفس والسكان إلى الهدوء واحترام القانون.

المصدر : الجزيرة + وكالات