نفت إيران أي تورط من جانبها في تفجير ثكنة عسكرية أميركية في بيروت عام 1983، كما رفضت قرارا للمحكمة الاتحادية الأميركية يرغمها على دفع 2.56 مليار دولار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني اليوم إنه رغم أن الحكم صدر "من جانب واحد وبدون مبادئ قانونية" فإن وزارة الخارجية لا تزال تجري تقييما للقرار.

تصريح حسيني جاء بعد يوم من إصدار قاض أميركي حكما بتغريم إيران 2.6 مليار دولار تعويضات لذوي جنود أميركيين قتلوا أو تضرروا عام 1983جراء هجوم على ثكنة لمشاة البحرية الأميركية أدى إلى مقتل 241 جنديا وانسحاب القوات الأميركية من لبنان.

وكان وزير العدل غلام حسين إلهام قد وصف أمس الحكم بأنه "أحد الأحكام القضائية التي تصدرها الولايات المتحدة بدون أي اعتبار للمبادئ القانونية".

وأضاف الوزير قائلا "مثل هذه الأحكام لا أساس لها وغير منطقية كما أنها غير ذات صلة حيث إن مواقف الجانب الآخر لم يطلب الاستماع إليها، فالولايات المتحدة تحاول الوصول بصورة غير مشروعة للأصول الإيرانية (المجمدة في الولايات المتحدة)".

يشار إلى أن الأموال الإيرانية المجمدة في أميركا تصل قيمتها حسب صحيفة "واشنطن بوست" إلى 20 مليون دولار لكنها أصول دبلوماسية بالأساس.

وقال الوزير حسين إن مكتب رئيس الجمهورية سوف يتابع مثل هذه القضايا غير القانونية وفي المقابل فإن المحاكم الإيرانية سوف تتابع أيضا النزاعات القانونية مع الولايات المتحدة.

مسؤولة قانونا
يشار إلى أن القاضي الأميركي قضى بمسؤولية إيران عن الهجوم الذي اتهم به حزب الله بدعوى أن إيران مسؤولة قانونا عن تقديم الدعم المالي والإمداد والتموين له.

وذكرت تقارير وسائل الإعلام الأميركية أن مئات الناجين من الهجوم والأسر احتشدوا في القاعة لسماع الحكم وانطلقوا في التصفيق عندما غادر القاضي رويس لامبيرت المنصة.

وقال القاضي إن المحكمة تأمل "أن يساعد هذا الحكم الكبير جدا في عملية اندمال الجراح وأن يكون في نفس الوقت بمثابة جرس إنذار للمدعي عليهم بأن هجومهم غير المشروع على مواطنينا لن يتم التسامح معه".

وأضاف "حقيقة أن ألف فرد سعوا إلى القصاص في هذه القضية تؤكد ضخامة عدد الذين تغيرت حياتهم تماما نتيجة لهذا الهجوم الأرعن".

المصدر : وكالات