محمد البرادعي أثار غضب واشنطن في مناسبات عدة (الفرنسية-أرشيف)

عادت أجواء التوتر التي تصاعدت مؤخرا بين الولايات المتحدة ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الظهور من جديد إثر انتقادات متبادلة بين محمد البرادعي وواشنطن على خلفية اتفاق أبرمته الوكالة الشهر الماضي مع إيران لمعالجة القضايا المتبقية بشأن أنشطتها النووية وفق جدول زمني.
 
وعبرت الخارجية الأميركية عن غضبها من انتقاد البرادعي لمعارضي اتفاق التعاون مع طهران وبالذين قال عنهم مدير الوكالة الذرية إنهم يدقون "طبول الحرب" لقصف إيران.
 
وتعليقا على انتقادات البرادعي قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي كيسي إنه يأمل ألا تكون واشنطن هي المقصودة بهذه التصريحات، مشيرا إلى أنها "لن تكون حقيقية بالتأكيد".
 
وأضاف "أتمنى بالتأكيد أن يركز الجميع بمن فيهم السيد البرادعي على القضايا الحقيقية هنا". في إشارة لطلب القوى الغربية من إيران التخلي عن أنشطتها النووية الحساسة.
 
وزادت حدة التوتر في الشهور الماضية بين إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش والبرادعي الذي أثار غضب واشنطن عندما قال في يونيو/حزيران الماضي إن العالم يخاطر باندلاع حرب بسبب "مجانين جدد" يطالبون
بعمل عسكري ضد إيران.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وجهت كلمات حادة للبرادعي واتهمته حينها "بتشويش" الرسالة الموجهة لإيران.
 
انتقادات البرادعي
وجاء تعليق واشنطن بعدما رفض البرادعي الجمعة انتقادات غربية لاتفاق التعاون الذي أبرمته الوكالة الذرية مع طهران، وحث منتقديه على إعطاء الوكالة الوقت للعمل بغرض المساعدة في تجنب اندلاع حرب.
 
وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحفيين في فيينا إنه سأم من الذين "يريدون القيادة من المقاعد الخلفية" بانتقادهم للاتفاق الذي أبرم في 21 أغسطس/آب الماضي الذي ينص على جدول زمني تقريبي لمعالجة القضايا المتبقية بشأن أنشطة إيران النووية.
 
وأوضح البرادعي أنه يرى "طبول الحرب" تدق من قبل الذين يعتقدون أن الحل على المدى القصير هو قصف إيران، مشيرا إلى أن هذه اللهجة تذكره بما كان قبل الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
 
وحذر المسؤول الدولي من أن السعي لتشديد العقوبات الاقتصادية قد يقوض التقارب الضعيف بين الوكالة وطهران.
 
وتدعو الولايات المتحدة إلى صدور قرار ثالث من مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على إيران لرفضها التخلي عن عملية تخصيب اليورانيوم، والتي تقول طهران إنها من أجل الأغراض السلمية للطاقة، فيما يشكك الغرب بأن هدفها إنتاج قنبلة نووية.
 
وأكد مسؤولون من الوكالة للمندوبين الغربيين في وقت سابق أن الاتفاق "ليس مجرد كلام يهدف إلى إعفاء إيران من المسؤولية، بل خطوة أولى مهمة نحو بناء الثقة في نوايا إيران".
 
يشار إلى أن إيران مطالبة بالإجابة عن التساؤلات القائمة بشأن أنشطة نووية حساسة سبق أن قامت بها قبل موعد نهائي تقريبي ينقضي بنهاية العام، بموجب خطة العمل التي ستجري مناقشتها بشكل حاسم خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة هذا الأسبوع.

المصدر : وكالات