صورة لمرشح المعارضة كوروما أمام أحد مقار حزبه قبيل بدء الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

يتوجه نحو 2.6 مليون ناخب في سيراليون إلى صناديق الاقتراع في دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية، التي تشكل اختبارا ديمقراطيا في بلد يخرج بصعوبة من حرب أهلية استمرت عشر سنوات (1991-2001).

ومن المفترض أن يختار الناخبون رئيسا للبلاد خلفا لأحمد تيجان كباح، الذي يحكم منذ عشر سنوات ولا يمكنه ترشيح نفسه لولاية ثالثة. وسيختار الناخبون أحد مرشحين هما مرشح المعارضة أرنست كوروما (53 عاما) الذي ينتمي إلى حزب مؤتمر كل الشعب، وسولومون بيريوا (69 عاما) نائب الرئيس المنتهية ولايته ومرشح حزب "شعب سيراليون" الحاكم.

وقد فاز كوروما في الدورة الأولى من الاقتراع بحصوله على 3.44% من الأصوات مقابل 3.38% لبيريوا، مستفيدا خصوصا من دعم تشارلز ماغاي الذي احتل المرتبة الثانية في الدورة الأولى بحصوله على 9.13% من الأصوات.

كما أن حزب كوروما (مؤتمر كل الشعب) كان قد فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 11 أغسطس/آب الماضي بحصوله على 59 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 112 مقابل 43 مقعدا للحزب الحاكم.

وفتحت السلطات اليوم 6150 مركز اقتراع في أنحاء البلد، الواقع في غرب أفريقيا ويبلغ عدد سكانة 5.5 ملايين نسمة.

30 شخصا أصيبوا خلال أعمال العنف التي شهدتها دورة الانتخابات الرئاسية الأولى (رويترز-أرشيف)
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد عبر أمس الجمعة عن قلقه العميق من "أعمال الترهيب والعنف"، التي تعرض لها أعضاء في الحزبين الرئيسيين و"التصعيد الكلامي" في وسائل الإعلام.

يذكر أن كوروما وبيريوا وقعا في الثاني من الشهر الجاري اتفاقا رعاه الرئيس كباح، تعهدا فيه بالعمل من أجل تنظيم دورة انتخابية ثانية هادئة بعد مواجهات أسفرت عن جرح نحو 30 شخصا بين حزبيهما.

غير أن مرشح المعارضة قاطع مسيرة للسلام كان يفترض أن يشارك فيها المعسكران يوم الخميس، وذلك احتجاجا على "حملات الترهيب" التي قال إن أنصاره يتعرضون لها في جنوب وشرق البلاد معقلا مؤتمر كل الشعب.

المصدر : الفرنسية