بوش وبوتين تباحثا مدة ساعة حول الدرع الصاروخي ونووي إيران (الفرنسية)

أخفق الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في الاتفاق حول منظومة الدفاع الصاروخية الأميركية التي تنوي واشنطن نصبها بشرق أوروبا، وتثير غضب موسكو.
 
والتقى الرئيسان في فندق بسيدني قبل انعقاد قمة منتدى آسيا والمحيط الهادي (أبيك)، وصرح بوتين الذي بدا متجهما بعد الاجتماع الذي استمر ساعة، بأن المحادثات مع بوش تناولت "خصوصا الدفاع الصاروخي".
 
ولم يصدر أي تلميح من بوش أو بوتين بشأن الاقتراب من اتفاق حول خطط  واشنطن لنشر هذه المنظومة بأوروبا التي تسببت في تأزم العلاقات بين الجانبين.
 
وأشار بوتين إلى أن الخبراء من الجانبين سيلتقون مرة أخرى قريبا لتفقد محطة  الرادار الروسية في أذربيجان التي اقترحت موسكو استخدامها عوضا عن مواقع في شرق أوروبا.
 
وتؤكد موسكو أن الخطط الأميركية لنشر أجزاء من الدرع المضادة للصواريخ في بولندا وجمهورية التشيك ستخل بموازين القوى، في حين تؤكد واشنطن أنها تهدف لمواجهة أخطار محتملة من إيران وكوريا الشمالية ولا تشكل تهديدا لروسيا.
 
وتناولت المحادثات التي وصفها بوش بأنها "ودية وبناءة"، كذلك البرنامج النووي الإيراني، ومساعي روسيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، إضافة إلى مسائل بيئية.
 
القوات التقليدية
وفي سياق آخر أعلن مجلس النواب الروسي في بيان له أن الرئيس الروسي بوتين قدم إلى مجلس النواب الروسي (الدوما) مشروع قانون ينص على تعليق مشاركة روسيا في معاهدة القوات التقليدية في أوروبا التي تحد من نشر الأسلحة.
 
وقال البيان الذي نشر على موقع مجلس النواب على الإنترنت، إن النواب سيدرسون "تعليق تطبيق الاتحاد الروسي لمعاهدة القوات التقليدية بأوروبا" في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
وأكد بوتين في مذكرة توضيحية أرفقت بمشروع القانون، أن "على دول حلف شمال الأطلسي إبرام" صيغة جديدة للمعاهدة".
 
وذكر أن المعاهدة في صيغتها الحالية "عفا عليها الزمن". وكانت روسيا الممتعضة من اقتراب الوجود العسكري الأميركي إلى حدودها، قد أعلنت تعليق مشاركتها في هذه المعاهدة التي تحدد سقفا للقوات العسكرية التقليدية التي يمكن لدول المعسكرين السابقين الشرقي والغربي نشرها في أوروبا.
 
ورفضت روسيا اقتراحا للحلف بمناقشة قرارها هذا ولكنها أبدت استعدادها لاستئناف النقاش حول هذا الموضوع مع الولايات المتحدة.
 
وتأخذ موسكو على الحلف عدم إقراره صيغة معدلة من هذه المعاهدة تقدمت بها عام 1999 في إسطنبول تضع في الاعتبار زوال حلف وارسو.
 
وترفض دول حلف الأطلسي إقرار الصيغة المعدلة لمعاهدة القوات التقليدية ما دامت موسكو لم تسحب جيوشها من جورجيا ومولدافيا إنفاذا للتعهدات التي قطعتها على نفسها في إسطنبول.

المصدر : وكالات