عمدة زيورخ يشيد بالدور الإيجابي لمسلمي سويسرا
آخر تحديث: 2007/9/8 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/8 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/26 هـ

عمدة زيورخ يشيد بالدور الإيجابي لمسلمي سويسرا

عمدة زيورخ الأول من اليمين خلال اللقاء (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين - زيورخ

التقى عمدة مدينة زيورخ السويسرية إيلمار ليدرغربر أمس الخميس أئمة مساجد المدينة وضواحيها، ورؤساء الجمعيات الإسلامية العاملة بها، لتهنئة الجالية المسلمة بحلول شهر رمضان المبارك.
 
ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه على مستوى سويسرا، وأشاد  ليدرغربر خلاله بأداء المراكز الإسلامية في المدينة، ونجاحها في أن تكون حلقة وصل بين السلطات السويسرية والمسلمين.
 
وأكد عمدة زيورخ رفضه لمبادرة حزب الشعب اليميني الرامية إلى فرض حظر على بناء المآذن في البلاد واعتبرها خرقا واضحا للدستور وغير مطابقة للمبادئ الديمقراطية وأسس التعايش السلمي بين مختلف طوائف المجتمع.
 
ضرورة التواصل
وطالب العمدة الجالية المسلمة بعدم الخوف من حملة أحزاب "اليمين المتشدد"، وأكد ضرورة التواصل مع السلطات الرسمية والمسؤولين عن الاندماج وطرح تلك المخاوف بشكل علني والمطالبة بحق الرد على تلك المزاعم، وذلك للاستفادة من التقاليد الديمقراطية التي تعطي الفرد حق الدفاع عن النفس والتعبير عن رأيه بوضوح وصراحة.
 
وأعرب ليدربرغر عن اقتناعه بأن الثقة المتبادلة بين الجالية المسلمة والسلطات تنعكس بشكل أساسي على الجيل الثاني، الذي يشعر بالأمن والاستقرار، وبأنه طرف فعال في المجتمع الذي شب فيه، مما يشجعه على لعب دوره في الحياة العامة بشكل طبيعي.
 
وتعهد العمدة بالتعاون مع المنظمات الإسلامية لمواجهة الحملة الإعلامية التي يواجهها المسلمون، بهدف تخويف الرأي العام السويسري من الإسلام والمسلمين.
 
 وفي حديثه مع الجزيرة نت قال ليدرغربر إن التواصل مع الجالية المسلمة في زيورخ أمر مهم  للغاية، وذلك بمشاركتهم في احتفالاتهم والتعبير عن اهتمام حكومة مدينة زيورخ بمشكلاتهم، كما رأى أن هذا التقليد فرصة طيبة لتبادل الحوار بشكل دوري مع ممثلي الجالية على اختلاف انتماءاتها العرقية.
 
قرار التقارب
أما رئيس جمعية سويسرا والعالم الإسلامي محمد هانيل فقال إن نجاح الجمعية في ترتيب هذا اللقاء حوله إلى تقليد ثابت في جدول أعمال عمدة المدينة. وهو ما يدل على أن القرار السياسي له دوره في التقارب مع الأقليات المسلمة في الغرب بشكل عام، وفي سويسرا بصفة خاصة.
 
وأضاف هانيل أن الأداء الجيد وتنظيم عمل الاتحادات الإسلامية في الغرب هو الذي يشجع الساسة على التواصل معها والسعي في حل مشكلاتها.
 
كما رأى الشيخ ثاقب شكيب إمام المركز البوسني في زيورخ أن الثقة المتبادلة بين السلطات والأئمة مكسب جيد يصب في صالح الجالية، حيث يمكن للطرفين العمل سويا لإزالة الصور السلبية المترسخة في الأذهان عن الجالية المسلمة، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على المسلمين في البلاد، حسب رأيه.
 
 وتضم الجالية المسلمة في زيورخ خليطا من قوميات مختلفة، أكثرهم ينحدرون من البلقان وتركيا، إلى جانب العرب والباكستانيين وعدد لا بأس به من السويسريين الذين اعتنقوا الإسلام.  
المصدر : الجزيرة