أسامة بن لادن كما ظهر في الشريط الجديد (الفرنسية)

وصف زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أول تسجيل مصور منذ ثلاث سنوات الولايات المتحدة بأنها ضعيفة ومعرضة للخطر رغم قوتها العسكرية والاقتصادية الظاهرة.
 
واعتبر بن لادن في شريط مصور بثته وكالة رويترز نقلا عن موقع على الإنترنت أن أميركا "ترتكب نفس الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد السوفيتي السابق".
 
وأضاف في الشريط الذي بث قبل ذكرى هجمات سبتمبر "رغم أن أميركا تملك أكبر قوة اقتصادية وتملك أقوى وأحدث ترسانة عسكرية كذلك، وهي تنفق على هذه الحرب وجيشها أكثر مما تنفقه الدنيا على جيوشها، وهي الدولة الكبرى المؤثرة على  سياسات العالم، وكأن حق الفيتو الظالم حكر لها، ومع ذلك كله استطاع تسعة عشر شابا أن يحرفوا بوصلتها عن مسارها".
 
وفي نفس السياق قال زعيم القاعدة "لقد أصبح الحديث عن المجاهدين جزءا لا يتجزأ من حديث زعيمها (الرئيس الأميركي جورج بوش) ولا يخفى ما لذلك من آثار  ودلالات".
 
قبول الإسلام
بن لادن كما ظهر عام 2004
وفي موضوع العراق قال بن لادن إن "على الأميركيين أن يقبلوا الإسلام إذا أرادوا انتهاء الحرب".
 
ووفق ترجمة لشبكة (آى بي سي) الأميركية للشريط –ومدته ثلاثون دقيقة- خاطب بن لادن الأميركيين قائلا "أمامكم حلان لوقف الحرب الأولى من جانبنا وهي تصعيد القتال والقتل ضدكم، وهذا واجبنا وإخواننا يقومون به".
 
أما الحل الثاني فهو من الطرف الأميركي داعيا إياهم إلى قبول الإسلام، لأن ذلك سيحقق رغبتهم كنتيجة لوقف الحرب "لأنه سيدرك محرضو الحرب وملاك كبرى المؤسسات أنكم فقدتم الثقة في نظامكم الديمقراطي وبدأتم النظر إلى البديل وهذا البديل هو الإسلام".
 
واعتبر أن الديمقراطيين فشلوا في وضع حد للحرب في العراق بسبب "النفوذ القوي للشركات الكبرى".
 
وفي الإطار نفسه قال زعيم القاعدة إن النظام الديمقراطي يسمح للشركات الكبرى بدعم مرشحين سواء كانوا رئاسيين أو لعضوية الكونغرس، مشيرا إلى أنه ليس هناك ما يدعو للدهشة لفشل الديمقراطيين في وقف الحرب.
 
وفسر أسباب فشل الديمقراطيين بأنها نفس الأسباب التي أدت إلى فشل الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي في وقف حرب فيتنام.
 
وظهر بن لادن في الشريط وهو يجلس أمام طاولة ويرتدى ثوبا أبيض وعباءة وعمامة بيضاء وتحته كتب على لافتة بالإنجليزية "رسالة من الشيخ أسامة بن لادن للشعب الأميركي".
 
وبدا زعيم القاعدة في الشريط متعبا وبدت لحيته مشذبة ومخضبة بالسواد بينما كانت في آخر شريط مرئي له عام 2004 طويلة ويكثر فيها الشيب.
 
لا تهديدات واضحة 

وكانت الحكومة الأميركية أكدت الجمعة أن لديها نسخة من هذا الشريط الذي أعلن موقع إسلامي على الإنترنت أنه سيبث قريبا.
 
وذكرت شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية أن شريط الفيديو الجديد لزعيم القاعدة يتضمن عناصر تشير إلى أنه حديث العهد، كما دللت شبكة آى بي سي على حداثة الشريط بإشارة بن لادن إلى فوز الديمقراطيين في الكونغرس وفوز الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي انتخب في مايو/أيار الماضي.

ونقلت سي إن إن عن مسؤول أميركي كبير قوله إن شريط بن لادن الجديد "لا يتضمن تهديدات واضحة وإنما يتضمن عدة إشارات لتواريخ أحدها يدل، إذا ما تأكد، على أن الشريط حديث".

وسبق الإعلان عن الشريط قول مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي آيه) مايكل هايدن الجمعة إن تنظيم القاعدة يعد حاليا لشن هجمات "واسعة النطاق" ضد الولايات  المتحدة.
 
وقال هايدن أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك إن القاعدة تريد "استهداف أمكنة يمكن أن يسقط فيها عدد كبير من الضحايا وتسبب تدميرا واسعا وتكون لها تداعيات اقتصادية كبيرة جدا".

الاعتقال أو القتل
(تغطية خاصة)
وتعليقا على أنباء الشريط الجديد قالت مستشارة الرئيس الأميركي جورج بوش لشؤون الأمن الداخلي فرنسيس تاونسند إن اعتقال زعيم القاعدة أو قتله هو "أولوية مطلقة" للإدارة الأميركية.

وأضافت في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" أن الأولوية الأخرى هي إحالة بن لادن وغيره من قادة القاعدة إلى القضاء، مضيفة أن واشنطن نجحت كثيرا في إحالة مسؤولين في القاعدة إلى القضاء وليس لديها شيء مهم آخر غير ذلك بشأن هذا التنظيم.

وشوهد بن لادن آخر مرة في بيان على شريط فيديو نشر ليتزامن مع انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004.

ومنذ ذلك الحين وجه عدة رسائل صوتية كان آخرها في يوليو/تموز عام 2006 تعهد فيها بأن القاعدة سوف تقاتل الولايات المتحدة في أي مكان من العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات