المحامون يصعدون حملتهم ضد الرئيس الباكستاني
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 03:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 03:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ

المحامون يصعدون حملتهم ضد الرئيس الباكستاني

جانب من مظاهرة المحامين في مدينة حيدر أباد (الأوروبية)

تظاهر محامون باكستانيون وقاطعوا جلسات المحاكم في أنحاء متفرقة من باكستان اليوم الخميس في حملة جديدة لإجبار الرئيس برويز مشرف على التنحي عن السلطة، في الوقت الذي عقدت المحكمة الدستورية العليا أولى جلساتها بخصوص إصرار مشرف على الجمع بين منصبي الرئاسة وقيادة الجيش.

 

كما أعلن مناصرو حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف استعدادهم "لتحطيم" محاولة الحكومة لمنعهم من استقبال شريف لدى عودته إلى البلاد يوم الاثنين المقبل.

 

فقد بدأ المحامون حملة جديدة من الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس مشرف عبر سلسلة من المظاهرات وقاطعوا جلسات المحاكم في لاهور وكراتشي وبشاور وكويتا وإسلام آباد وراولبندي وحيدرآباد.

 

وسار المشاركون في المظاهرات التي شهدتها مدينتا لاهور وكويتا وهم يرتدون شارات على أذرعهم ويرددون هتافات تطالب بتنحي الرئيس مشرف عن منصبه.

 

ونقل مراسل الجزيرة في باكستان أن المحكمة الدستورية عقدت أمس الخميس أولى جلساتها بخصوص الدعوى المرفوعة ضد دستورية جمع الرئيس مشرف بين منصبي الرئاسة وقيادة الجيش.

 

وتأتي هذه الجلسة في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس مشرف لخوض غمار الانتخابات للفوز بولاية دستورية جديدة، لكن مع الاحتفاظ بمنصبه كقائد للجيش الذي يعتبر الداعم القوي لحكمه، في تناقض صارخ مع الدستور.

 

وتعتبر هذه القضية واحدة من الأسباب المباشرة في تفجير الوضع السياسي في البلاد بين المعارضة والرئيس مشرف الذي يحاول من جانبه عقد صفقات سياسية مع بعض تيارات المعارضة، تضمن له البقاء في الرئاسة وقيادة الجيش.

 

بيد أن مفاوضاته مع حزب الشعب الباكستاني بقيادة بينظير بوتو لم تحقق أي تقدم على هذا الصعيد بسبب إصرار مشرف على الاحتفاظ بمنصب قائد الجيش.

 

يشار إلى المحكمة الدستورية العليا تعد واحدة من الأسباب التي ساهمت في خفض شعبية الرئيس مشرف إثر قراره عزل كبير قضاتها حسين تشودري الذي عاد بقرار قضائي إلى منصبه السابق.

 

اثنان من أنصار نواز شريف اعتقلتهما الشرطة في مدينة لاهور (رويترز)
نواز شريف

كما أعلن النائب في البرلمان الباكستاني أختر كانجو انضمامه إلى حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف تعبيرا عن معارضته لإصرار مشرف على خوض الانتخابات الرئاسية مع احتفاظه بمنصبه كقائد للجيش.

 

ويأتي قرار النائب كانجو بعد أقل من أسبوع على استقالة أحد وزراء الحكومة للسبب نفسه.

 

وفي هذا الإطار حذر رئيس حزب الرابطة الإسلامية بالوكالة جاويد هاشمي في مؤتمر صحفي اليوم الخميس، الحكومة وأنصارها من "محاولة خلق العقبات أمام أنصار نواز شريف في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، لمنعهم من استقبال زعيمهم العائد من المنفى".

 

وذكرت مصادر إعلامية باكستانية أن أنصار شريف يخططون للتوجه إلى إسلام آباد بأعداد غفيرة للترحيب به لدى عودته وسط توقعات بأن تحاول السلطات اعتقاله مما يزيد من احتمال وقوع مواجهات.

 

وطالب الأمين العام للجناح الحاكم في حزب الرابطة الإسلامية مشاهد حسين بالسماح لشريف بالعودة إلى البلاد والمشاركة في الانتخابات البرلمانية طالما أنه لم يخالف القانون.

 

يذكر أن الرئيس مشرف أكد في أكثر من مناسبة أنه يتعين على شريف أن يبقى في منفاه لمدة عشر سنوات بناء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2000 في أعقاب الانقلاب العسكري الذي فيه مشرف بحكومة نواز شريف.

 

بيد أن المحكمة العليا الباكستانية أقرت الشهر الفائت أحقية شريف في العودة إلى البلاد دون أية عراقيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات