الكونغرس يمثل ساحة مواجهة حامية بين الديمقراطيين والإدارة الأميركية بشأن العراق (رويترز-أرشيف)

دخلت الولايات المتحدة موسم التقارير بشأن الإستراتيجية الواجب اتباعها في العراق على، وستكون ذروة الموسم أواخر الأسبوع المقبل، مع تقديم الرئيس جورج بوش تقييمه بالنسبة لمستقبل القوات الأميركية في العراق.

وما أطلق عليه المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو "موسم التقارير" سيمتد لأسبوعين، على أن يتميز الاثنين المقبل بشهادات هامة يقدمها عسكريون ومدنيون أمام الكونغرس بشأن الوضع في العراق.

ومن المتوقع أن تكون المناقشات بشأن هذه التقارير -وآخرها تقرير صدر الأربعاء يدعو إلى حل الشرطة العراقية وإعادة تنظيمها بسبب الانقسامات العرقية في صفوفها- مجرد مقدمة لمواجهات أخرى حادة بين الكونغرس والبيت الأبيض.

ضغوط متزايدة
فبعد مناقشة عدد من النصوص حول تمويل موازنة الدفاع ونفقات الحرب سيكون لدى الديمقراطيين -أصحاب الغالبية في الكونغرس- أكثر من وسيلة ضغط على بوش لحثه على سحب القوات من العراق.

وقد قاوم بوش هذه الضغوط واستخدم الفيتو ضد مشروع يربط تمويل الحرب ببدء الانسحاب. إلا أنه وافق على تقديم تقريرين يقيمان مدى التقدم الذي حققته الحكومة العراقية لتنفيذ 18 هدفا.

وقد قدم بوش التقرير الأول في يوليو/تموز الماضي ولم يكن سوى تقرير تمهيدي، على أن يقدم التقرير الثاني بحلول الخامس عشر من سبتمبر/أيلول، والذي سيكون له أهمية كبيرة.

ويسبق تقديمه لهذا التقرير مرحلة حساسة، سيعمل خلالها الديمقراطيون على جمع المعلومات التي تتعارض مع ما يمكن أن يقدمه الرئيس الأميركي من حجج في تقييمه لما آل إليه الوضع في العراق.

 بوش استخدم الفيتو مرتين ضد مشروع يربط تمويل الحرب بالانسحاب (الفرنسية)
وافتتح موسم التقارير في الثالث والعشرين من آب/أغسطس الماضي مع نشر تقرير لنحو 16 وكالة استخباراتية أميركية.

وتكثف التحرك مع عودة الكونغرس إلى الاجتماع الثلاثاء الماضي ومناقشة تقرير قدمته الهيئة الأميركية لمراقبة عمل الحكومة أمام لجنة تابعة للكونغرس. وجاء في هذا التقرير أن العراق لم يتمكن من تحقيق 11 من الأهداف الـ18 التي حددت له لتحقيقها.

ومن المتوقع أن يواصل مجلس النواب الأربعاء مناقشة هذا التقرير. في حين يلتقي مجلسا النواب والشيوخ الخميس لدراسة تقرير للجنرال جيمس جونز بشأن قدرات قوات الأمن العراقية، وهو عامل له الكلمة الفصل في تحديد توقيت الانسحاب الأميركي من العراق.

رد إدارة بوش
غير أن الطبقة السياسية في الولايات المتحدة تترقب باهتمام شديد ما سيقوله الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق، وراين كروكر السفير الأميركي في العراق مطلع الأسبوع المقبل.

وحسب برنامج أعلن عنه الديمقراطيون في الكونغرس فإن الرجلين سيقدمان شهادتيهما الاثنين خلال جلسة مشتركة للجنتين في مجلس النواب.

وفي اليوم التالي الذي يصادف الذكرى السادسة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 يقدم بتريوس وكروكر شهادتيهما أمام الكونغرس.

ورغم التوتر والتكهنات حول ما سيكون عليه تقييم بوش، فضل البيت الأبيض عدم الكشف عما يمكن أن يقوله الرئيس الأميركي، واكتفى بالقول إنه سيقدم تقريره بعد تقرير بتريوس وكروكر.

المصدر : الفرنسية