شرطي يضرب أحد المحامين أثناء احتجاجات إسلام آباد (رويترز)

أعلن زعماء حركة عموم الأحزاب الديمقراطية في باكستان أن نوابهم سيستقيلون رسميا من البرلمان الثلاثاء القادم احتجاجا على ترشيح الرئيس برويز مشرف لانتخابات الرئاسة المقررة في السادس من الشهر القادم.

وتمهيدا لهذه الخطوة تقدم 84 نائبا من الحركة في البرلمان الاتحادي و152 آخرون في البرلمانات الإقليمية الأربعة باستقالاتهم لزعماء الحركة التي تضم 32 حزبا معارضا.

يأتي ذلك بعد يوم من رفض المحكمة العليا الطعون بشأن أهلية مشرف لخوض انتخابات الرئاسة بسبب احتفاظه بمنصبه العسكري، في خطوة اعتبرت نصرا كبيرا له على المعارضة.

من جهتها قالت اللجنة الانتخابية الباكستانية إنها وافقت على ترشيح مشرف ومرشحين آخرين، وهما وجيه الدين أحمد وهو قاض متقاعد رفض أداء قسم الولاء لمشرف بعد الانقلاب عام 1999، ومخدوم أمين فهيم نائب رئيس حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو. واشارت اللجنة إلى أنها رفضت 37 طلب ترشيح آخر.

احتجاجات

الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين (رويترز) 
وقد احتجت المعارضة على قبول ترشيح مشرف للرئاسة، واحتشد المئات من المحامين خارج مبنى لجنة الانتخابات في العاصمة إسلام آباد وفي لاهور.

وألقى المحامون الحجارة على الشرطة وهتفوا قائلين "ارحل يا مشرف"، وحاولوا الاقتراب من مبنى اللجنة الانتخابية، غير أن عناصر شرطة مكافحة الشغب سدوا عليهم الطريق. ودارت اشتباكات بين الطرفين أدت إلى إصابة العديد من المحامين واعتقال نحو 30.

وقام المتظاهرون بجر نائب وزير الإعلام طارق عظيم من سيارته أثناء محاولته مغادرة مبنى اللجنة، ووجهوا إليه عدة ضربات قبل أن تتدخل الشرطة وتنقله بسرعة.

وشوهد اثنان من المحامين وصحفي على الأقل والدماء تسيل من رؤوسهم بعدما أصيب واحد منهم بحجر ألقاه أحد عناصر الشرطة، كما هرعت عدة سيارات إسعاف إلى موقع الاشتباكات.

وكان اعتزاز إحسان كبير المحامين عن رئيس المحكمة العليا افتخار محمد شودري من بين من تعرضوا للضرب.

وبررت الشرطة حملة القمع بالقول إن هناك حظرا على تجمع خمسة أشخاص أو أكثر في منطقة العاصمة، ولن يسمح لأحد بانتهاك هذا القانون.

وفي لاهور أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على نحو 500 محام تجمعوا  للاحتجاج على ضرب زملائهم في إسلام آباد. وذكر مسؤول أن السلطات اعتقلت ثمانية من المحتجين.

المصدر : وكالات