محادثات سولانا ولاريجاني لم تحقق النتائج التي ترجوها واشنطن (رويترز-أرشيف)

أعلنت إيران اليوم الأحد التزامها بالتعاون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل الأزمة المتعلقة بملفها النووي, وذلك لتفادي فرض عقوبات إضافية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إن دول الغرب تسعى لإفساد ما وصفها بالأجواء الإيجابية التي نجمت عن التعاون بين طهران والوكالة الذرية في الفترة الماضية.

كما قال إن جهود الدبلوماسية الإيرانية في هذا الصدد ستتواصل "بلا كلل أو ضعف".

كان وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا قد طلبوا من المنسق الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي إجراء مزيد من المحادثات مع كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني علي لاريجاني.

وقد هددت الولايات المتحدة وفرنسا بالسعي في مجلس الأمن لفرض عقوبات إضافية على طهران, فيما يتوقع أن يلجأ الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات أخرى خارج نطاق مجلس الأمن تتعلق بالاستثمارات في إيران.

على صعيد آخر تواصلت الانتقادات الأميركية للمدير العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي بالانحياز لإيران, وتجاوز صلاحياته.

وقالت وكالة أسوشيتد برس في تقرير لها إن إيران قد تستغل الحديث عن التعاون الحالي مع الوكالة الدولية لصرف الانتباه عن عمليات تخصيب اليورانيوم, مشيرة إلى أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدث إن ملف بلاده النووي "أغلق وانحسر في مراقبة وكالة الطاقة لأنشطة طهران".

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول أميركي قوله إن البرادعي يقبل ما أسماه تباطؤ إيران, "ويسمح لها بأن تفعل ما تريد."

كما نقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية أن استمرار تأييد واشنطن ولندن وباريس للعقوبات "ربما يوحي بأنهم لا يريدون حل الأزمة".

كانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت في وقت سابق إن الوكالة غير معنية بالعملية الدبلوماسية, "وإنما بالجانب التقني, حيث عليها التفتيش وكتابة تقارير بنتائج عملياتها".

أحمدي نجاد شدد على دور وكالة الطاقة (رويترز-أرشيف)
وأيد ديفد أولبرايت -المفتش السابق بالأمم المتحدة- موقف رايس, وقال إن وكالة الطاقة ليست مفوضة بالعمل الدبلوماسي.

البرلمان الإيراني
على صعيد آخر هاجم البرلمان الإيراني الولايات المتحدة مجددا وصنف بيان لنحو 215 نائبا الجيش الأميركي ووكالة المخابرات المركزية الأميركية بأنهما "إرهابيان".

وتعرض البيان في هذا الصدد لقصف الولايات المتحدة اليابان بالنووي أثناء الحرب العالمية الثانية وبحرب فيتنام والصراع في العراق وأفغانستان.

ودان البيان ما وصفها بالانتهاكات التي يرتكبها الجيش الأميركي في المنطقة, وأشار إلى ما سماه "الدعم اللا محدود للنظام الصهيوني العنصري العدواني والضلوع في العمليات الإرهابية ضد شعبي فلسطين ولبنان المضطهدين".

كان مجلس النواب الأميركي قد وافق قبل أيام على مشروع قانون لفرض عقوبات على شركات الطاقة الأجنبية التي تتعامل مع إيران، ويطالب الحكومة الأميركية بتصنيف الحرس الثوري على أنه منظمة "إرهابية".

المصدر : وكالات