نشأتها

يعود ظهور منظمة آبيك إلى توطد الاتحاد الأوروبي وتأكده عام 1992 بتوقيع اتفاقية ماسترخيت، والمحادثات النهائية بتشكيل معاهد التجارة الحرة في أميركا الشمالية بين الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
 
وعملت آبيك جهدها لإيجاد جسور تفاهم بين الاقتصادات النشيطة الآسيوية، بهدف مجابهة التكتلات الاقتصادية التي كانت تتشكل حول العالم.
 
تأسيسها
تأسست منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) عام 1989 بدعوة من أستراليا، حيث انعقد اجتماع قمة في كانبيرا بأستراليا، تم فيه الاتفاق على تكوين آبيك لتكون نقطة التقاء بين اقتصادات آسيا والمحيط الهادي، والاتفاق على سياسة الانفتاح وتحرير الاقتصاد في البلدان الأعضاء.
 
مقرها
تتخذ آبيك من سنغافورة مقرا دائما لها.
 
العضوية
تألفت المنظمة من 12 دولة هي: أستراليا، ونيوزيلاندا، والولايات المتحدة الأميركية، وكندا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وبروناي، والفلبين، وإندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة، وتايلند.
 
ثم انضمت كل من الصين وهونغ كونغ وتايوان للمنظمة، ليصبح الحديث عن الاقتصاد أكثر منه عن العضوية، ذلك أن الصين لا تعترف بتايوان بلدا مستقلا، بيد أنهم  يتعاملون بشكل مستقل أثناء الاجتماعات.
 
كما انضمت المكسيك وغينيا الجديدة للمنظمة عام 1993 لتلحق بهما تشيلي في العام التالي.  وفي عام 1998 انضمت كل من روسيا وبيرو وفيتنام، لتجمع المنظمة في عضويتها أكثر من نصف سكان العالم، وما يمثل 47% من التجارة العالمية، و57% من الإنتاج العالمي.
 
أهدافها:
تم تحديد أهداف آبيك في قمة سول عام 1991 بأربعة أهداف رئيسة هي:
  • الحفاظ على مستوى نمو المنطقة، والمساهمة في النمو العالمي.
  • إيجاد آلية وسياسة محدودة للأرباح الناتجة عن نمو العلاقات المتبادلة بين اقتصادات المنظمة، من حيث البضائع الفائضة والخدمات ورأس المال.
  • دعم التجارة المتعددة الأطراف.
  • اقتصار الموانع على حركة رأس المال والبضائع بين اقتصادات الأعضاء.
 ويشار إلى أن المنظمة ليست تكتلا اقتصاديا في حد ذاتها، فليست لديها قرارات ملزمة، ولا اتفاقيات رسمية بين أعضائها. وتناقش في اجتماعاتها السياسات، وتتخذ إجراءات للعمل على تطوير وتحرير الاقتصاد، وإجراءات بالموافقة لكنها ليست ملزمة رسميا للأعضاء.
 
اجتماعاتها
ويعقد وزراء مالية الدول الأعضاء اجتماعات سنوية يحضرها كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وتقيم آبيك علاقات بالمنظمات المالية الهامة في العالم.
 
وفي قمة سول وضعت الخطوط الرئيسية للعمل في آبيك، ومن بينها العمل على تحرير الاقتصاد في العالم. وتم التصديق عليها في القمة المجتمعة عام 1993 في سياتل بأميركا.
 
وكانت اجتماعات المنظمة السنوية كالتالي:

1989 في كانبيرا بأستراليا على المستوى الوزاري بحضور 12 عضوا.
1993 في بلاك أيلاند في الولايات المتحدة على مستوى القمة للمرة الأولى.
1994 في بوغور بإندونيسيا، 1995 في أوساكا باليابان، 1996 في مانيلا بالفلبين، 1997 في فانكوفر في كندا، 1998 في كوالالمبور بماليزيا، 1999 في أوكلاند بنيوزلندا، 2000 في بندر سري باغاوان في بروناي دار السلام، 2001 في شانغهاي بالصين، 2002 في لوس كابوس بالمكسيك، 2003 في بانكوك بتايلند، 2004 في سانتياغو بتشيلي، 2005 في بوسان بكوريا، وأما قمة 2006 فكانت في هانوي بفيتنام، وقمة 2007 ففي سيدني بأستراليا.
 
إدارتها
للمنظمة مدير تنفيذي ونائب يكون على مستوى سفير من الدولة المضيفة، وأما المدير التنفيذي للعام 2007 أو الـ15 لآبيك فهو الأسترالي السفير كولن إس هاسيلتاين.
 
فروق بين اقتصادات الأعضاء
ويستغرب البعض ظاهرة الفروقات الشاسعة بين اقتصادات الأعضاء في المنظمة، ومثال ذلك المقارنة بين السكان ومعدل إنتاج الفرد في الولايات المتحدة ونظيرهما في تشيلي أو غينيا الجديدة.
 
مصادر تمويلها
تمول المنظمة نفسها عن طريق مساهمات الأعضاء السنوية، البالغة حوالي 3.38 ملايين دولار أميركي بشكل سنوي منذ عام 1999.

المصدر : الجزيرة