مخيم لاجئين أكراد إيرانيين في العراق

محمد سلمان القضاة

الأكراد من الشعوب القديمة في ما كان يعرف ببلاد فارس حيث يعود وجودهم إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد.
 
وأعلن الأكراد عن ولادة "جمهورية مهاباد الشعبية الديمقراطية" بواسطة زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران قاضي محمد في 22 يناير/كانون الثاني عام 1946 وعاصمتها مهاباد, وشملت مساحتها 30% من المساحة الإجمالية لكردستان الشرقية. لكنها انهارت بعد نحو عشرة أشهر.
 

معركة قلعة دمدم
تعتبر معركة دمدم -التي يسميها الأكراد ملحمة دمدم- من أهم المعارك التاريخية الموثقة عند الأكراد. وقعت المعركة عام 1609 بين الأكراد الذين  كانوا يقطنون المنطقة الواقعة قرب بحيرة أرومية بقيادة الأمير خان لبزيرين (أو ذو الكف الذهبي)، والصفويين بقيادة حاتم بيك.
أكراد إيرانيون يتدربون بالعراق (الفرنسية أرشيف)
 
وذلك إثر قيام لبزيرين بترميم وتطوير قلعة دمدم، مما اعتبره الصفويون خطرا على نفوذهم في المنطقة، فأرسلوا جيشا حاصر القلعة عام 1609 حيث انتهى الحصار بهزيمة الأكراد في صيف العام التالي.

تعدادهم
بحسب تقديرات عام 2007 فإن ما يقرب من 7% من مجموع سكان إيران البالغ عددهم نحو 66 مليونا هم من الأكراد، حيث يقدر عددهم بنحو أربعة ملايين وستمئة وعشرين ألفا.
 
أماكن سكناهم
يقطن معظم الأكراد في محافظة کردستان ومحافظة کرمانشاه ومحافظة إيلام وأذربيجان الغربية.
 

لاجئ كردي إيراني قرب أربيل بالعراق (الفرنسية أرشيف)

مسار تاريخي لأكراد إيران ما بعد الثورة الإسلامية
  • 1979 بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران في ذات العام، سادت أجواء الغضب المناطق الكردية في إيران بسبب عدم إتاحة الفرصة لممثلين عن الأكراد للمشاركة في كتابة الدستور الإيراني الجديد.
  • كان عبد الرحمن قاسملو (1930-1989) من أبرز الشخصيات الكردية في ذلك الوقت إلا أن الخميني منع قاسملو من المشاركة في كتابة الدستور. ويعزو بعض المؤرخيين رفض الخميني مساهمة الأكراد في كتابة الدستور لأبعاد دينية وقومية لكون أغلبية أكراد إيران من السنة.
  • 1980 قام الجيش الإيراني بحملة تمشيط واسعة في المناطق الكردية في إيران وخاصة في مدن مهاباد وسنندج و باوه ومريوان.
  • ينص الدستور الإيراني في البندين 15 و19 على حق الأقليات في استعمال لغاتها في المجالات التعليمية والثقافية ولكن تم إغلاق الكثير من الصحف الكردية.
  • 1979-1982 اندلعت اشتباكات مسلحة بين الحكومة الإيرانية والأكراد، وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بزعامة عبد الرحمن قاسملو والحزب اليساري الكردي "كومه له" طرفين رئيسيين في الصراع.
  • تمركزت عناصر الحزبين الكرديين الإيرانيين في العراق أثناء حرب الخليج الأولى (1980-1988) وكانوا مدعومين من العراق.
  • 1983 تمكنت الحكومة الإيرانية من بسط سيطرتها على معاقل الحزبين. وقامت قوات الحرس الثوري الإيراني المعروفة بالباسدران باعتقال وإعدام الكثيرين من الأكراد في إيران من أعضاء الحزبين المذكورين أو المتعاطفين مع الحزبين.
  • تم أثناء الصراع المسلح بين أكراد إيران والحكومة الإيرانية تدمير ما يقارب 271 قرية كردية.
  • 1997 بعد وصول محمد خاتمي للحكم قام بتنصيب أول محافظ كردي لمحافظة كردستان وهو عبد الله رمضان ‌زاده، كما قام بتعيين بعض الأكراد في مناصب حكومية، وتم تشكيل حزب الإصلاح الكردي ومنظمة الدفاع عن حقوق الأكراد برئاسة محمد صادق كابودواند عام 2005.
  • 2004 استقال ستة نواب أكراد من البرلمان الإيراني بدعوى عدم اهتمام حكومة الرئيس خاتمي بالمطالب القانونية والحقوق المتكافئة للأكراد.
  • 2005 قتلت قوات الأمن الإيرانية الناشط الكردي شوان قدري في مدينة مهاباد، مما أثار موجة من أعمال العنف استمرت ستة أسابيع في المدن الكردية: مهاباد وسنندج وبوكان وسقز بانه وشنو وسردشت.

المصدر : الجزيرة