كرواتيا تحتج لدى الأمم المتحدة على أحكام الجزاء الدولية
آخر تحديث: 2007/9/30 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/30 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/19 هـ

كرواتيا تحتج لدى الأمم المتحدة على أحكام الجزاء الدولية

رئيس الوزراء الكرواتي إيفو سنادير أعرب عن خيبة بلاده من غياب العدالة
(رويترز-أرشيف)

احتجت كرواتيا رسميا لدى الأمم المتحدة بسبب أحكام أصدرتها محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة على ثلاثة ضباط صرب سابقين متهمين بقتل مدنيين كروات في منطقة فوكوفار عام 1991.

وقال رئيس الوزراء الكرواتي إيفو سنادير في رسالة وجهها إلى الأمين العام  للأمم المتحدة بان كي مون إن "كرواتيا لا يمكن أن تبقى صامتة عندما تتجاهل مؤسسة أنشئت لخدمة العدالة، إحقاق العدل".

وقال سنادير إن "الحياد والعدل (...) يجب أن يكونا مبدأي محكمة لاهاي وهدف كل أحكامها.. وللأسف لم يكن الأمر كذلك" في الأحكام التي صدرت الخميس.
 
وكانت المحكمة حكمت على ضابطين صربيين سابقين بالسجن عشرين سنة وخمس سنوات على التوالي بعد إدانتهما بتعذيب وقتل نحو مئتي مدني كرواتي في فوكوفار شرق البلاد في نوفمبر/ تشرين الثاني 1991، كما برأت ضابطا سابقا ثالثا.

وكان الرجال الثلاثة ضباطا في الجيش اليوغسلافي الذي كان يهيمن عليه الصرب حينذاك واستولى على المدينة بعد محاصرتها ثلاثة أشهر.

وأكد سانادير أن كرواتيا تعتزم عرض وجهة نظرها في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، موضحا أنه "حان الوقت لمراجعة عمل محكمة الجزاء الدولية وخصوصا فشلها في خدمة العدل بحياد".

وأضاف أن "فوكوفار هي المكان الذي شهد أسوأ جرائم الحرب على الأراضي الكرواتية خلال الحرب (...) وتشكل مع سربرينيتسا وسراييفو رمزا دوليا للحرب والدمار اللذين فرضا على الضحايا الأبرياء لنظام سلوبودان ميلوسوفيتش".

وانتقد الرئيس الكرواتي ستيبي ميسيتش الأحكام رغم أنه يوصف بأنه من أكبر مؤيدي المحكمة الدولية في وجه المعارضين القوميين، وقال إن "الثقة بالمحكمة اهتزت الآن بشكل خطير".

الأحزاب تنتقد
من جهتها وصفت الأحزاب الكرواتية مصداقية محكمة الجزاء الدولية بأنها "متآكلة". وقال المتحدث باسم البرلمان فلاديمير سيكس إن ما جرى يعد "من سخرية العدالة".

يشار إلى أن حصار سراييفو (1992-1995) أسفر عن سقوط نحو عشرة آلاف قتيل، كما أسفرت مجزرة سربرينيتسا في شرق البوسنة عن مقتل ثمانية آلاف مسلم على يد القوات الصربية البوسنية. ويعد حصار سراييفو ومجزرة سربرينيتسا أسوأ فصول الحرب التي مزقت يوغسلافيا السابقة.

وأدى إعلان كرواتيا استقلالها عن يوغسلافيا عام 1991 إلى حرب بين قوات زغرب والانفصاليين الصرب المدعومين من بلغراد، استمرت حتى العام 1995 وأسفرت عن سقوط نحو عشرين ألف قتيل.
المصدر : وكالات