مؤتمر المناخ الذي دعا له بوش ينعقد اليوم الخميس في واشنطن (رويترز)

انتقد دبلوماسيون أوروبيون الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن تعامل إدارته مع التغيرات المناخية وقضية الاحتباس الحراري التي تهدد البيئة الإنسانية والجغرافية.
 
وقال دبلوماسي أوروبي لصحيفة الغارديان البريطانية إن محاولة بوش لعقد قمته حول المناخ -في إشارة إلى مؤتمر مصغر عن المناخ دعا إليه بوش ويعقد الخميس- لا يعني سوى عرقلة جهود الأمم المتحدة الجادة لعقد مؤتمر بالي في ديسمبر/ كانون الأول المقبل لوضع حل للمشاكل البيئية المناخية.
 
وأكد دبلوماسي آخر للصحيفة طلب عدم ذكر اسمه أنه حتى المؤتمر الذي دعا بوش له 15 دولة  فضلا عن دول الاتحاد الأوربي ليس إلا إرضاء لدول قمة الثمان التي طالبت أميركا بعمل اللازم لمواجهة التغيرات المناخية والاحتباس الحراري.
 
وأشار دبلوماسي ثالث أن جهود بوش ليست سوى للاستهلاك المحلي للداخل الأميركي، لكي يبدو كأنه يعمل شيئا ما من أجل المناخ، من جهته قال وزير البيئة الألمانية سيغمار غابريل للغارديان "حتى المؤتمر الذي يعقد اليوم الخميس تحت دعوة بوش لن يقدم أي شي جدي في مجال المناخ".
 
مؤتمر المناخ
تأتي هذه الانتقادات للرئيس الأميركي جورج بوش عن المناخ في حين دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس الدول المتهمة بكونها الأكثر تلويثا في العالم إلى البحث عن مصادر جديدة للطاقة لا تسبب التلوث، وحثت كل دولة على اتخاذ إجراءات مناسبة تسهم في تخفيض الغازات الملوثة للمناخ.
 
وأكدت المسؤولة الأميركية أن الاجتماع -الذي ترعاه الولايات المتحدة لأكبر الدول التي تفرز أنشطتها الاقتصادية والصناعية غازات ملوثة للمناخ- يهدف لدعم جهود الأمم المتحدة لمكافحة التغير المناخي وتسريعها.
 
واعتبرت رايس أن واشنطن "تدعم أهداف اجتماع قمة الأمم المتحدة بشأن المناخ"، وأضافت أن بلادها "تريد النجاح لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ هذا العام في إندونيسيا".
 
وأعلن بيان للبيت الأبيض أن قمة المناخ بواشنطن ستسعى إلى البحث عن وسائل "أكثر دبلوماسية للبحث عن حلول لظاهرة التغير المناخي".
 
وقد حضر اجتماع واشنطن وزراء من الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة واليابان وكندا والهند والبرازيل وكوريا الجنوبية والمكسيك وروسيا وأستراليا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا.
 
ناشطون يحملون لوحة تخطئ سياسة بوش المناخية (رويترز)
أهداف المؤتمر
وتسعى القمة التي دعا لها الرئيس الأميركي عن المناخ إلى حث الدول المشاركة على وضع إستراتيجية خاصة بها لإيجاد حل للظاهرة في أفق 2012.
 
كما أن هذه القمة تأتي بعد اجتماع على مستوى عال عقد الاثنين بالأمم المتحدة حضره أزيد من 80 رئيس دولة وحكومة بحثوا ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
 
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ختام المؤتمر إنه وجد "التزاما سياسيا رئيسيا" بالسعي لحل عالمي للمشكلة في مناقشات مقبلة تجريها الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل في بالي بإندونيسيا.
 
متظاهرون
وقد واجهت إدارة بوش انتقادات بسبب رفضها تبني قيود إجبارية لخفض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
 
وتجمع عشرات المحتجين أمام مقر وزارة الخارجية الأميركية حيث تعقد جلسات الاجتماع وعبروا عن قلقهم من أن يكون الاجتماع محاولة للالتفاف على قمة الأمم المتحدة وإجراءاتها.

المصدر : وكالات