مواجهة حاسمة بين الصرب والألبان بشأن كوسوفو بنيويورك
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/17 هـ

مواجهة حاسمة بين الصرب والألبان بشأن كوسوفو بنيويورك

رئيس كوسوفو (يسار) أكد أنه لن يقبل بأقل من استقلال كامل (الفرنسية-أرشيف)

يستعد الصربيون والألبان لمواجهة حاسمة بين كبار مسؤوليهما، تجري غدا في نيويورك، بشأن مصير إقليم كوسوفو -الذي يطالب الألبان باستقلاله كليا عن صربيا- فيما يعرض الصرب على الألبان حكما ذاتيا فقط في الإقليم.

وستكون مواجهة الغد هي المرة الأولى منذ استئناف المحادثات التي تديرها الأمم المتحدة، والتي سيشارك فيها الرئيس الصربي بوريس تاديتش ورئيس الوزراء فويسلاف كوستونيتشا.

وقال كوستونيتشا إن الوفد الصربي سيبذل كل ما في وسعه للدفاع عن "صربيا وكوسوفو"، واصفا لقاء الغد بأنه حاسم، وبالغ الصعوبة.

من جانبه عرض وزير الخارجية الصربي فوك بريميتش، على الألبان الذين يشكلون أكثر من 90% من سكان الإقليم، "استقلالا ضمن صربيا". لكن هذا العرض، لا يلقى قبولا لدى الألبان، الذين يطالبون باستقلال تام، وعلاقات مع صربيا تقوم على أساس "دولتين مستقلتين سيدتين".

وتعبيرا عن هذا الموقف، قال رئيس كوسوفو فاتمير سيديو قبل مغادرته إلى نيويورك "سنكون في غاية الوضوح والتصميم، لا نرى حلا غير الاستقلال"، وأضاف "يمكن للطرف الصربي، عرض أفكار، لكنها لن تكون مقبولة بنظرنا".

وفي نفس السياق قال رئيس الوزراء أجيم تشيكو "إننا مصممون على اتخاذ القرار الأخير وحدنا"، غير مستبعد أن تنتهي المفاوضات بين الطرفين، إلى إعلان الألبان الاستقلال من طرف واحد، مؤكدا أن لمثل هذه الخطوة "حسناتها".

بدوره أكد أحد كبار مفاوضي كوسوفو فيتو سوروي أن الألبان لن يطلبوا من بلغراد إذنا للحصول على استقلالهم.

 تاديتش سيشارك للمرة الأولى في المفاوضات الدولية بشأن الإقليم (الفرنسية-أرشيف)
دعم دولي
ويستند قادة كوسوفو في موقفهم هذا إلى توصيات وسيط الأمم المتحدة مارتي أهتيساري -الذي دعا في مطلع السنة، وبعد مفاوضات عقيمة بين الصرب وألبان كوسوفو، استمرت أكثر من عام- إلى استقلال الإقليم تحت إشراف بعثة دولية بقيادة الاتحاد الأوروبي.

وكان من المفترض أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن خطة أهتيساري غير آن العملية اصطدمت بمعارضة روسيا، حليف صربيا التقليدي.

وتمكنت بلغراد وموسكو من الحصول على موافقة لإجراء مفاوضات جديدة برعاية الترويكا المؤلفة من وفد أميركي وروسي وألماني يمثل الاتحاد الأوروبي.

وإلى جانب الدعم الروسي، تراهن صربيا حاليا على الخلافات في وجهات النظر التي ظهرت بين أعضاء الاتحاد الأوروبي، بعدما أبدت دول مثل إسبانيا واليونان وقبرص تواجه مطالب استقلالية وحركات انفصالية بعض المخاوف من إمكانية قيام كوسوفو مستقل.

وهدد قادة كوسوفو بأنهم سيعلنون الاستقلال إذا لم يتم التوصل إلى أي تسوية عند انتهاء مهمة الترويكا في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، وقد وعد الأوروبيون باعتماد موقف موحد في هذا التاريخ، فيما أبدت الولايات المتحدة استعدادها للاعتراف بمثل هذا الإعلان، وهي تعتبر منذ فترة طويلة أن الاستقلال هو الحل الوحيد.

من جانبه قال رئيس الوزراء الصربي كوستونيتشا إن الأسرة الدولية سترتكب خطأ فادحا، إذا فرضت على صربيا استقلال كوسوفو، مشددا على أن بلاده لن تعترف بوجود "دولة كوسوفو مستقلة على أرضها بشكل يخالف دستورها وميثاق الأمم المتحدة".

المصدر : الفرنسية