مجلس الأمن يطالب ميانمار بضبط النفس واستقبال مبعوثه
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 03:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 03:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ

مجلس الأمن يطالب ميانمار بضبط النفس واستقبال مبعوثه

قوات الأمن في ميانمار استخدمت القوة لتفريق احتجاجات المتظاهرين (رويترز)

طلب مجلس الأمن الدولي من المجلس العسكري في ميانمار إظهار أكبر قدر من ضبط النفس حيال المظاهرات السلمية في البلاد واستقبال الموفد الخاص للأمم المتحدة بدون تأخير.

وقال رئيس المجلس السفير الفرنسي جان موريس ريبير للصحفيين في ختام جلسة مشاورات دعي إليها المجلس بشكل عاجل إن أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن قلقهم حيال الوضع ودعوا إلى ضبط النفس وخصوصا من جانب حكومة ميانمار.

وأضاف أن الأعضاء أعربوا كذلك عن دعمهم التام لبعثة المساعي الحميدة التابعة للأمم المتحدة وأعربوا عن الأهمية التي يعلقونها على استقبال سلطات ميانمار الموفد الأممي الخاص إبراهيم غمبري بأسرع وقت ممكن.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استهل الجلسة بدعوة المجلس العسكري في ميانمار إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات السلمية في البلاد، مشيرا إلى أن مبعوثه الخاص سيتوجه إلى المنطقة للمساعدة في تعزيز المصالحة الوطنية في ميانمار عبر الحوار.

وقبل ذلك أدانت الولايات المتحدة استخدام سلطات ميانمار القوة ضد المتظاهرين في رانغون، ودعت المجلس العسكري الحاكم إلى فتح حوار مع قادة المعارضة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للصحفيين بعد اجتماع مع نظرائها في الدول الصناعية الثماني إن ما يحدث في ميانمار أمر غير مقبول، وشددت على ضرورة أن تمنح سلطات هذا البلد تأشيرة دخول إلى الموفد الأممي الخاص والسماح له بلقاء زعيمة المعارضة أونغ سان سو كي.

نيكولا ساركوزي طالب الشركات الفرنسية بعدم الاستثمار في ميانمار (الفرنسية)
دعوة للعقوبات
وفي باريس دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى المصادقة "دون تأخير" على عقوبات بحق ميانمار وطلب من الشركات الفرنسية بما فيها مجموعة توتال النفطية، تعليق استثماراتها في ذاك البلد.

وقال ساركوزي للصحفيين بعد استقباله "رئيس وزراء" المعارضة البورمية في المنفى ساين وين، إن "فرنسا لن تقبل إسكات المعارضة البورمية"، مشيرا إلى أن بلاده "دعت أيضا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ عقوبات بسبب انتهاك حقوق الإنسان".

وفي المقابل اعتبر سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا أن فرض عقوبات على ميانمار لن يكون مجديا.

وكانت بكين امتنعت قبل ذلك عن التعليق على الوضع في ميانمار، وقالت إنها تنتهج سياسة عدم التدخل في شؤون الآخرين.

ويعتبر ذلك الموقف قريبا من الموقف الروسي الذي وصف أحداث ميانمار بأنها "قضية داخلية" لا تهدد "الأمن الإقليمي والدولي".

ثلاثة من الرهبان قتلوا في المواجهات مع قوات الأمن (الفرنسية)
فض احتجاج

هذه التطورات تأتي بعد ساعات من مقتل أربعة أشخاص وجرح نحو مائة آخرين عندما استخدمت قوات الأمن في ميانمار القوة لتفريق تظاهرة كان يقودها رهبان بوذيون في العاصمة رانغون.

وقتل ثلاثة رهبان بوذيون على الأقل في مواجهات مع القوى الأمنية التي قمعت مظاهرات عدة في رانغون الأربعاء.

وأوضحت مصادر رسمية أن راهبا قتل بطلق ناري أثناء محاولته نزع سلاح جندي، بينما تعرض راهبان آخران للضرب حتى الموت. وأصيب مائة شخص نصفهم من الرهبان بجروح، بحسب شهود.

وأشارت المصادر إلى توقيف 200 شخص بينهم مائة راهب بوذي، كما تعرض عشرات الأشخاص للضرب.

واستخدمت الشرطة الهري والغاز المسيل للدموع والعيارات النارية لتفريق المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع بعشرات الآلاف رغم التدابير القمعية.

المصدر : وكالات