سلطات ميانمار تدهم أديرة بوذية وتعتقل مئات الرهبان
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 07:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 07:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ

سلطات ميانمار تدهم أديرة بوذية وتعتقل مئات الرهبان

الرهبان البوذيون واصلوا احتجاجاتهم المناهضة للحكم العسكري في ميانمار (رويترز)


دهمت قوات الأمن في ميانمار عددا من الأديرة البوذية في وقت مبكر اليوم وألقت القبض على مئات الرهبان الذين يتزعمون المظاهرات المناهضة للحكم العسكري في البلاد.

وقال شهود عيان إن رجال الشرطة حطموا زجاج معبد نغويكياريان شرقي العاصمة رانغون وبعثروا محتوياته.

وأغارت قوات الأمن أيضا على اثنين على الأقل من الأديرة في شمال شرق البلاد.

وقال شهود إن ما يصل إلى 500 راهب اعتقلوا في دير موجونغ في بلدة يانكين، في حين اعتقل 150 آخرون في دير نجوي كياريان في بلدة أوكالابا الجنوبية.

وتشير الأنباء الواردة من ميانمار إلى أن من بين المعتقلين في عمليات دهم اليوم مينت ثين المتحدث باسم زعيمة المعارضة أونغ سان سو كي وأعضاء آخرين في الرابطة الوطنية للديمقراطية في ميانمار.

يأتي ذلك بعد يوم من مقتل أربعة أشخاص وجرح نحو مائة آخرين عندما استخدمت قوات الأمن في ميانمار القوة لتفريق مظاهرة حاشدة كان يقودها رهبان بوذيون في العاصمة رانغون.

وقتل ثلاثة رهبان بوذيون على الأقل في مواجهات مع القوى الأمنية التي قمعت مظاهرات عدة في رانغون الأربعاء.

وأوضحت مصادر رسمية أن راهبا قتل بطلق ناري أثناء محاولته نزع سلاح جندي، بينما تعرض راهبان آخران للضرب حتى الموت. وأصيب مائة شخص نصفهم من الرهبان بجروح، بحسب شهود.

تصريحات جان موريس ريبير عكست خلافات تقليدية حول ميانمار داخل مجلس الأمن (الفرنسية) 
ضبط النفس

وقد عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا في نيويورك مساء أمس طالب فيه المجلس العسكري في ميانمار بإظهار أكبر قدر من ضبط النفس حيال المظاهرات السلمية في البلاد واستقبال الموفد الخاص للأمم المتحدة إبراهيم غمبري بدون تأخير.

وقال رئيس المجلس السفير الفرنسي جان موريس ريبير للصحفيين في ختام الاجتماع إن أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن قلقهم حيال الوضع ودعوا إلى ضبط النفس وخصوصا من جانب حكومة ميانمار.

وأضاف أن الأعضاء أعربوا كذلك عن دعمهم التام لبعثة المساعي الحميدة التابعة للأمم المتحدة وأعربوا عن الأهمية التي يعلقونها على استقبال سلطات ميانمار الموفد الأممي الخاص بأسرع وقت ممكن.

وعكس تصريح السفير الفرنسي حول المناقشات التي دارت في الجلسة خلافات تقليدية حول ميانمار داخل مجلس الأمن الذي لم يتمكن أعضاؤه من الاتفاق على بيان رسمي ينشر باسمه.

وكررت الصين وروسيا، حليفتا ميانمار، موقفيهما مؤكدتين أن مسائل حقوق الإنسان ليست لها أي علاقة بتهديد السلام والأمن الذي هو المسألة الوحيدة التي تتعلق باختصاص مجلس الأمن.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استهل الجلسة بدعوة المجلس العسكري في ميانمار إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات السلمية في البلاد، مشيرا إلى أن مبعوثه الخاص سيتوجه إلى المنطقة للمساعدة في تعزيز المصالحة الوطنية في ميانمار عبر الحوار.

وفي هذا الإطار قال غمبري إنه سيغادر نيويورك متوجها إلى المنطقة، لكنه أكد أنه لم يحصل بعد على تأشيرة دخول إلى ميانمار.

دعوة للعقوبات
يأتي ذلك في وقت دعا فيه منسق السياسات الخارجية والدفاعية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى فرض مزيد من العقوبات على المجلس العسكري الحاكم في ميانمار.

"
خافيير سولانا يدعو إلى فرض مزيد من العقوبات على المجلس العسكري الحاكم في ميانمار
"
وقال سولانا في تصريحات أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك في معرض تعليقه على قمع حركة الرهبان البوذيين إنه في حالة تدهور الأوضاع في ميانمار سيتم رفع مستوى العقوبات المفروضة حاليا على نظام الحكم فيها.

وقبل ذلك أدانت الولايات المتحدة استخدام سلطات ميانمار القوة ضد المتظاهرين في رانغون، ودعت المجلس العسكري الحاكم إلى فتح حوار مع قادة المعارضة.

كما أدانت كندا على لسان وزير خارجيتها مكسيم بيرنيه بقوة ما سمته "اللجوء إلى القوة القاتلة" من قبل السلطات في ميانمار لقمع المظاهرات ودعتها إلى "وضع حد فوري لهذا القمع".

وشارك الوزير الكندي في نيويورك في اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني الذين أدانوا بالإجماع أعمال العنف في ميانمار.

المصدر : وكالات