المحامون تظاهروا أمام مقر لجنة الانتخابات المركزية رغم الطوق الأمني (الفرنسية)

أمرت محكمة العدل العليا الباكستانية بإطلاق سراح عشرات المعارضين الذين اعتقلتهم السلطات الباكستانية لاشتراكهم بمظاهرات ضد ترشح الرئيس الباكستاني برويز مشرف لولاية رئاسية جديدة.

وفي تحد واضح لسلطات الرئيس الباكستاني أمر قاضي المحكمة العليا افتخار تشودري بإطلاق سراح ما يزيد عن مئة معتقل من المعارضة، داعيا الشرطة والحكومة لشرح الأسباب التي دفعتهم لفرض طوق محكم حول العاصمة إسلام آباد لمنع احتجاج يقوده المحامون ضد ترشح مشرف.

وكان قرار مشرف بإقالة تشودري في مارس/آذار الماضي تسبب في موجة احتجاجات انتهت بإعادته لمنصبه.

يأتي هذا القرار في غمرة تصاعد احتجاجات المعارضة ضد ترشح مشرف لجولة جديدة من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في السادس من أكتوبر/تشرين الأول.

ورفض الرئيس الباكستاني التنازل عن منصبه العسكري – كما تطالب المعارضة- قبل فوزه بهذه الانتخابات، ملمحا بفرض أحكام الطوارئ في البلاد ما لم يفز بهذه الانتخابات.

 زعماء الرابطة الإسلامية يقدمون ترشيح مشرف للجنة الانتخابات (الفرنسية) 
مظاهرة وترشيحات
ورغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها الشرطة الباكستانية فقد تظاهر اليوم مئات المحامين أمام مقر لجنة الانتخابات المركزية في العاصمة إسلام آباد للاحتجاج على ترشح مشرف.

وتمكن المتظاهرون من الوصول إلى مقر اللجنة رغم الإجراءات الأمنية المشدّدة، ولكنّهم لم يتمكنوا من تنفيذ تهديدهم بمنع تقديم ملفّ مشرّف للترشح للانتخابات.

وفي هذا الإطار تبحث حركة الأحزاب الديمقراطية المعارضة -باستثناء حزب الشعب الباكستاني بزعامة بينظير بوتو- في اجتماع لها في بيشاور لبلورة إستراتيجية شاملة تجاه قضية الاستقالات من المجالس المحلية التي توعدت بها لمنع مشرف من الترشح للانتخابات.

من ناحية أخرى قدم حزب الرابطة الإسلامية (جناح مشرف) اليوم أوراق ترشيح الرئيس الباكستاني للانتخابات الرئاسية، متجاهلا بذلك الانتقادات السياسية والطعون القانونية التي قدمها معارضوه لجمعه بين هذا المنصب وقيادة الجيش.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز إنه ومسؤولين آخرين بالحزب الحاكم قدموا أوراق ترشيح مشرف للجنة الانتخابات التي يوجد مقرها في إسلام آباد مقابل المحكمة العليا، التي تبحث منذ نحو أسبوع إصدار حكم في طعون قدمتها المعارضة ضد ترشيح مشرف نفسه لولاية رئاسية أخرى لمدة خمس سنوات.

وأكد عزيز أن مشرف هو مرشح حزب الرابطة الإسلامية، وأنه سيفوز في هذه الانتخابات، وذلك في وقت كانت فيه الشرطة تفرض طوقا أمنيا مشددا حول العاصمة لمنع احتجاجات أعلنت المعارضة عن تنظيمها ضد ترشح مشرف.

من جانبه قال حزب الشعب إنه تقدم بأوراق مخدوم فهيم أمين، نائب رئيسته ليكون المرشح المنافس لمشرف في الانتخابات.

وقد تقدم إلى الترشح أيضا القاضي السابق في المحكمة العليا, وجيه الدين أحمد, مرشحاً عن رابطة المحامين الباكستانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات