رايس أبلغت عباس في لقائهما الأخير بنية واشنطن دعوة دمشق لحضور المؤتمر (الفرنسية)

 

شكك مسؤول أميركي رفيع المستوى في إمكانية دعوة سوريا إلى مؤتمر السلام الذي تستضيفه الولايات المتحدة بعد شهرين، في حين ترددت أنباء إسرائيلية عن نية الإدارة الأميركية دعوة دمشق شريطة قبولها "بالمعايير الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط".

 

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله اليوم الثلاثاء إنه لم يتقرر بعد ما إذا كانت دعوة سوريا إلى المؤتمر "أمرا طبيعيا" بصفتها عضوا في لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن جامعة الدول العربية، مؤكدا أنه لم توجَّه دعوة رسمية إلى دمشق حتى الآن.

 

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه -بحسب الوكالة- أن الإدارة الأميركية لم تتخذ بعد قرارا نهائيا حول حجم المؤتمر المزمع عقده في النصف الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

 

يشار إلى أن مصادر فلسطينية نقلت عن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال لقائها الخميس الفائت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، ما مفاده أنه ستوجَّه دعوة رسمية إلى عدد من الدول العربية لحضور المؤتمر من بينها "سوريا ولبنان".

 

يضاف إلى ذلك أن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الأميركية ألمح الأحد الماضي بشكل واضح إلى أن سوريا ستكون واحدة من الدول المدعوة لحضور المؤتمر الذي سيبحث في تحقيق تسوية سلمية للصراع في الشرق الأوسط على المسار الفلسطيني.

 

أولمرت: واشنطن ستقرر هوية
المشاركين في المؤتمر (الفرنسية)
أولمرت

من جهة أخرى نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر إسرائيلية قولها إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت لا يعارض مشاركة سوريا ودول عربية أخرى في مؤتمر السلام الدولي، شريطة التزامها بما أسماه عملية السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

 

فقد ذكر مصدر بمكتب العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي أن أولمرت أبلغ هذا الأخير -في اجتماع له مع النواب العرب- بأن الإدارة الأميركية تنوي دعوة القيادة السورية لحضور المؤتمر بصفتها عضوا في لجنة المتابعة العربية التي تضم أيضا كلا من مصر والأردن وقطر والإمارات والسعودية.

 

كما تحدث أولمرت -بحسب ما ذكرته وكالة رويترز- أمام لجنة برلمانية بأن حكومته لا تعارض مشاركة سوريا في المؤتمر "والتي تتوقف على بعض المعايير"، لافتا إلى أن واشنطن هي التي ستقرر هوية المشاركين على خلفية تأييدهم "للسلام مع إسرائيل" وقبولهم "بالأسس الدولية للسلام وخارطة الطريق".

 

وأشار مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إلى أن دعوة سوريا للمشاركة ستكون بمثابة اختبار لها لمدى قدرتها على القبول بالمعايير الدولية لعملية السلام بما في ذلك استعدادها "للتوقف عن تأييد" حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

بيد أن سوريا لم تتخذ حتى الآن موقفا واضحا حيال ما يتردد عن نية أميركية توجيه دعوة رسمية لها لحضور المؤتمر، أو ما إذا كانت دمشق ستوافق على الحضور ضمن المعايير والشروط الأميركية المعروفة.

 

يضاف إلى ذلك أن عددا  من المسؤولين السوريين اتفق في تصريحات مختلفة لوسائل الإعلام أمس الاثنين، أن الغارة الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية نسفت تقريبا فرص استئناف محادثات السلام بين الجانبين.

المصدر : وكالات