ياسوو فوكودا رئيس الوزراء الياباني الجديد (وسط) يعلن حكومته اليوم (الفرنسية)

من المنتظرأن يعلن رئيس الوزراء الياباني الجديد ياسوو فوكودا في وقت لاحق اليوم الثلاثاء تشكيلة حكومته الجديدة، وذلك بعدما صادق مجلس النواب على تعيينه رئيسا للحكومة خلفا لسلفه المستقيل شينزو آبي، وسط إصرار المعارضة على إجراء انتخابات مبكرة.

 

فقد كشفت مصادر إعلامية يابانية أن فوكودا سيحتفظ بأغلبية الوزراء الموجودين في التشكيلة الحكومية التي أجرى عليها رئيس الوزراء السابق آبي تعديلا طفيفا الشهر الفائت.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن تلك المصادر قولها إن فوكودا سيعهد إلى وزير الخارجية نوبوتاكا ماشيمورا منصب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، في حين سيتولى ماساهيكو كومورا -المعروف بتأييده للعلاقات الجيدة مع الصين- منصب وزير الخارجية بدلا من حقيبة الدفاع.

 

ومن المتوقع أن يمنح فوكودا منصب وزير الدفاع إلى شيغيرو آشيبا المحسوب على التيار المحافظ الذي يطالب بتوسيع الدور الدولي للقوات اليابانية خارج الحدود.

 

وتأتي التسريبات عن أهم الأسماء في الحكومة الجديدة عقب مصادقة مجلس النواب الياباني على تسمية فوكودا رئيسا للوزراء خلفا لآبي الذي استقال يوم 12 سبتمبر/ أيلول الجاري.

 

شينزو آبي رئيس الحكومة المستقيل (الفرنسية)
وكان الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم اختار فوكودا زعيما للحزب يوم الأحد الماضي بهدف تحسين صورة الحزب في الشارع الياباني بعد عام من الفضائح والهزائم الانتخابية.

 

واستخدم الحزب أغلبيته الكبيرة في مجلس النواب لتمرير قرار تسميته رئيسا للحكومة، علما بأن مجلس الشيوخ -الذي تسيطر عليه المعارضة- لم يوافق على ذلك.

 

بيد أن ذلك لن يمنع استكمال تعيين فوكودا بسبب الثقل الدستوري الذي يتمتع به مجلس النواب مقارنة مع مجلس الشيوخ.

 

وفي هذا الإطار أكد رئيس مجلس النواب يوهيي كونو في إعلان الموافقة على تعيين فوكودا، أن قرار مجلس النواب هو الذي سيعتمد بعدما فشل مجلسا البرلمان في التوصل إلى اتفاق موحد.

 

ولعل من أهم التحديات التي تواجه فوكودا في المستقبل القريب مسألة تمديد مهمة القوات البحرية اليابانية الداعمة للولايات المتحدة وعملياتها العسكرية في أفغانستان والعراق.

 

والجدير بالذكر أن هذه المسألة تواجه مقاومة شديدة من قبل أحزاب المعارضة التي أكدت أنها ستصوت ضد قرار تمديد المهمة في جلسة البرلمان التي ستعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

 

ويشير المراقبون المحليون إلى قدرة المعارضة على تعطيل قرار التمديد بفضل الانتخابات الأخيرة التي أعطتها أغلبية كبيرة في مجلس الشيوخ.

 

وعلى الرغم من أن المؤشرات الحالية لا تدل على الحاجة إلى إجراء انتخابات جديدة قبل العام 2009، ترجح الأوساط السياسية احتمال الدعوة لانتخابات مبكرة بعد إقرار ميزانية الحكومة في مارس/ آذار المقبل.

المصدر : وكالات