الجيش ينشر جنوده في المدن الرئيسية (الفرنسية)

فرض المجلس العسكري الحاكم في ماينمار (بورما) بدءا من مساء الثلاثاء حظر التجول في العاصمة رانغون ومدن أخرى وذلك بعد أيام من التظاهرات التي يقودها رهبان بوذيون ضد النظام العسكري.
 
وسيبدأ العمل بحظر التجول من الساعة التاسعة صباحا حتى الخامسة بعد الظهر بالتوقيت المحلي ويتوقع أن يجعل ذلك من رانغون وضواحيها منطقة مقفلة، وهو ما يعمل به عادة في مناطق عسكرية أو قتالية.
 
وقامت السلطات بإعلانات عبر مكبرات الصوت في العاصمة السابقة يانغون وماندلاي.
 
وأكدت الإعلانات أن المدن الكبيرة ستكون تحت السيطرة المباشرة للقائد العسكري المحلي لمدة 60 يوما، وحثت مكبرات الصوت المثبتة على سيارات الأشخاص بالعودة إلى المنازل بأسرع وقت ممكن.
 
ونشر المجلس العسكري أيضا وسط مدينة يانغون أعدادا كبيرة من الجنود والشرطة المسلحة لوقف أي محاولة لتكرار المظاهرات الضخمة التي وقعت هذا الأسبوع.
 
وأفاد شهود عيان بأن الإعلان عن حظر التجول الذي بث عبر مكبرات الصوت، قام به مسؤولون حكوميون صعدوا إلى شاحنات تجوب شوارع المدينة.
 
تظاهرات يومية لرهبان البوذية في مدن ماينمار (الفرنسية)
واتهمت الحكومة أمس الرهبان عبر كلمة متلفزة لوزير الشؤون الدينية "بالعمل بأوامر أعداء النظام المحليين والخارجيين".
 
وقال وزير الدفاع ثورا مينت ماونغ أثناء لقائه أمس كبار الرهبان إن الرهبان لا يمثلون سوى 2% من سكان البلاد. ودعا كبار الرهبان لضبط نظرائهم الذين قادوا المظاهرات، مشددا على أن الحكومة "ستتصرف وفق ضوابطها".
 
وتشكل هذه التظاهرات أكبر تحد للنظام العسكري منذ قمع التظاهرات المطالبة بالديمقراطية عام 1988. ولا يتسامح نظام الجنرال ثان شوي عادة مع أي حركة احتجاج.
 
بوش والعقوبات
وفي نيويورك أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش عن عقوبات أميركية جديدة ضد المجلس العسكري الحاكم في ماينمار (بورما سابقا) في وقت يواجه فيه الجنرالات في السلطة تظاهرات غير مسبوقة منذ 1988 بقيادة رهبان بوذيين.
 
ففي خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم أعلن بوش تشديد العقوبات المالية التي تستهدف قادة في نظام ماينمار ومن يدعمهم ماليا.
 
وقال بوش إنه منع منح تأشيرات دخول للمسؤولين الماينماريين المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان إضافة إلى أفراد عائلاتهم.
 
ودعا بوش الأمم المتحدة إلى أن تنضم إلى الضغوط التي تمارس على النظام العسكري لمساعدة حركة الاحتجاج الداخلية.
 
من جهته حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حكام ماينمار على "ضبط النفس" في وجه التظاهرات.
 
جورج بوش يستعرض بورما في خطابة بالأمم المتحدة (رويترز)
وقال بان في كلمته أمام زعماء وممثلي الدول الـ192 الأعضاء في الأمم المتحدة الذين اجتمعوا للمشاركة في الدورة الـ62 للجمعية "إننا نتابع الأحداث في بورما (ماينمار) عن كثب وندعو إلى الدخول في حوار مع كل الأطراف المعنية بعملية المصالحة الوطنية التي تهم الشعب البورمي".
 
الاتحاد الأوربي
تداعيات العقوبات الأميركية ضد نظام ماينمار دفعت رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون إلى حث الاتحاد الأوروبي اليوم على اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد ماينمار قائلا إن العقوبات ضد الحكومة التي يتزعمها عسكريون يجب تشديدها.

المصدر : وكالات