رايس أكدت أن كل الخيارات مفتوحة في المواجهة مع إيران (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة أن القوى الست الكبرى ستواصل محادثاتها اعتبارا من الأربعاء في نيويورك حول إمكانية فرض عقوبات جديدة على إيران.

وقال الرجل الثالث في وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز للصحفيين في نيويورك إن ممثلي هذه القوى أجروا "محادثات بناءة" الجمعة الماضي وبحثوا بالتفصيل مشروع قرار أممي ثالث ينص على عقوبات ضد إيران، مشيرا إلى أنهم قرروا مواصلة هذه المحادثات يومي الأربعاء والخميس قبل الاجتماع الوزاري يوم الجمعة.

من جهتها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن كل الخيارات بما فيها الخيار العسكري ضد إيران لا تزال مطروحة على الطاولة، لكنها أوضحت أن الولايات المتحدة مصممة على أن تسلك المسار الدبلوماسي في الوقت الراهن.

وقالت رايس في مقابلة مع رويترز إن هناك حاجة للإسراع بشكل أكبر في الجهود الدولية الرامية لدفع إيران للتخلي عن أنشطتها النووية الحساسة، مشددة على ضرورة أن يظهر المسار الدبلوماسي بعض الحيوية.

وقبل ذلك دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى تشديد العقوبات على إيران، مستبعدا اللجوء إلى القوة لمنع أنشطتها النووية.

وقال ساركوزي في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز إن على الأمم المتحدة إصدار قرار ثالث يشدد العقوبات الاقتصادية على إيران، مضيفا أنه إذا لم يستطع مجلس الأمن الدولي الاتفاق على قرار آخر فإن فرنسا ستؤيد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات إضافية.

خطأ جديد
من جهته حذر رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو من أن أي مواجهة مع إيران ستكون "خطأ جديدا"، في انتقاد ضمني لواشنطن التي دخلت في حرب تصريحات مع طهران.

وقال ثاباتيرو للصحفيين في نيويورك عشية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "إن الملف الإيراني يجب أن يجد حلا أيضا داخل الأمم المتحدة عبر تطبيق قواعدها التي يمكن أن تتضمن عقوبات"، مشددا على ضرورة "استنفاد" اللجوء إلى الحوار "حتى اللحظة الأخيرة" قبل فرض عقوبات إضافية.

وأضاف أنه "في كل الحالات يجب استبعاد احتمال المواجهة لأنها ستكون خطأ جديدا من نوع الأخطاء التي ارتكبت في السنوات الأخيرة"، في إشارة إلى الغزو الأميركي للعراق.

الموقف الإيراني

في المقابل قلل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من أهمية الحديث عن صراع بين طهران والغرب بسبب البرنامج النووي لبلاده، وأكد أن الحديث عن الحرب هي وسيلة للدعاية "ومن يتحدثون عليهم أن يأتوا بسبب قانوني للحرب".

وجدد أحمدي نجاد في حوار بجامعة كولومبيا الأميركية تمسك بلاده بحقها في مواصلة برنامجها النووي، وقال إن إيران عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولها الحق في امتلاك طاقة نووية سلمية.

يأتي ذلك بينما عقد مسؤولون نوويون إيرانيون ووفد زائر من الوكالة الذرية محادثات لتوضيح مسائل عالقة بشأن أنشطة إيران النووية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إن هذه المحادثات ستتواصل خلال اليومين أو الثلاثة القادمة.

واتفقت إيران مع الوكالة في 21 أغسطس/ آب الماضي على توضيح نطاق برنامجها النووي. ويسمح الاتفاق لإيران بحسم قضايا الواحدة تلو الآخر في فترة تقول الوكالة إنها تستمر حتى ديسمبر/ كانون الأول القادم.

المصدر : وكالات