الدالاي لاما (الفرنسية)
يمثل الدالاي لاما الرابع عشر واسمه تينزين غياتسو القيادة الدينية العليا للبوذيين التيبت. وهو ينتمي إلى جماعة القبعات الصفر التي تسمى غيلوغبا.

وتعني دالاي المحيط باللغة المغولية، أما لاما فتعني السيد الروحاني. وقد مثل الدالاي لاما مع الوصي على العرش والحكومة التيبتية النظام الحاكم للتيبت منذ سنة 1642 إلى سنة 1959.

وفي سنة 1949 أثناء اجتياح القوات الصينية التيبت، أقنع المستشارون الدالاي لاما بتولي رئاسة الحكومة، مع أن عمره لم يكن يتجاوز السادسة عشرة. واستمرت خبرته في إدارة التيبت فقط إلى سن التاسعة عشر.

تلقى الدالاي لاما سنة 1959 دعوة من الصينيين لحضور عرضٍ في المنطقة العسكرية. وهي دعوة قوبلت بالشك. لتشهِد الفترة التي تلتها عودة التوترات إلى المنطقة، ووصول القوات الصينية إليها.
"
على خلفية الاحتلال الصيني للتيبت سنة 1959 انتقل الدلاي لاما الرابع عشر لاجئا إلى الهند ليصل هناك ومن معه ومنهم أمه وشقيقته، واستقبله رئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو وضمن لهم الإقامة في بلاده

وفي سنة 1959 على خلفية الاحتلال الصيني للتيبت انتقل الدلاي لاما الرابع عشر لاجئا إلى الهند ليصل هناك ومن معه ومنهم أمه وشقيقته.

واستقبله رئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو وضمن لهم الإقامة في بلاده. واستقر حينها الدالاي لاما في دهار مسالا بولاية هيمشال براديش في شمال الهند، وأسست هناك إدارة مركزية لحكومة التيبت في المنفى.

وأنشئ البرلمان التيبتي في المنفى سنة 1960. وأصدر الدالاي لاما سنة 1963 دستورا للتيبت.

بعد سنوات في المنفى قدم الدالاي لاما سنة 1987 خطة للسلام مكونة من خمس نقاط، أتيح له عرضها في عدد من الأماكن، منها أمام أعضاء الكونغرس الأميركي وفي البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.
 
وتهدف الخطة لجعل التيبت منطقة سلامٍ وسط المنطقة المضطربة في الهمالايا، ولاحترام حقوق الإنسان الأساسية والحريات الديمقراطية من أجل التيبتيين، وحماية البيئة والطبيعة في المنطقة.

وقد اختلفت ردود الأفعال آنذاك إزاء طرح تلك النقاط الخمس، فقد قوبلت إيجابيا في الغرب، بخلاف الصين التي رفضتها بشدة.

يوصف الزعيم الروحي لشعب التيبت بكونه أحد دعاة السلام، وقد حصل على جائزة نوبل للسلام سنة 1989.

وبعد مضي زمن من المطالبة بتحرير التيبت، بدأ الدالاي لاما منذ سنة 1995 ينتهج سياسة جديدة. اصطلح على تسميتها الطريق الوسط، وهي تسوية قائمة على إعلان الحكم الذاتي للتيبت.

المصدر : الجزيرة