جانب من المناروات الأخيرة التي أجراها مشاة البحرية الأميركية في منطقة الخليج
 (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم أن القيادة العسكرية الأميركية أقامت مجموعة إستراتيجية خاصة مكلفة بالتخطيط لحرب ضد إيران.

 وتعتبر هذه الوحدة الملحقة على بنية القوات الجوية الأميركية الخليفة الرسمي للوحدة المنحلة التي خططت لحرب الخليج عام 1991، وذلك بعد إعادة تأسيسها بقرار من وزارة الدفاع "البنتاغون" في يونيو/حزيران الماضي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن العمل الأساسي لهذه المجموعة هو "تقديم المعطيات الخططية التكتيكية والعملياتية والإستراتيجية للمقاتلين، التي يمكن دعمها لوجستيا، وتنفيذها سياسيا"

 

كش ملك

وأطلق على الوحدة اسم "تشيكميت" المأخوذ من مصطلحات لعبة الشطرنج التي تعني "مات الملك".

 

ويترأس هذه المجموعة الجنرال لورانس شتوزرايم الذي يعتبر واحدا من ألمع جنرالات القوات الجوية، ويعاونه الدكتور لاني كاس الضابط السابق في الجيش الإسرائيلي والخبير المختص بالحرب الإلكترونية.

 

وأضافت الصحيفة أن المجموعة تعمل مباشرة تحت إمرة اللواء مايكل موسلي قائد سلاح الجو الأميركي، وتضم في صفوفها فريقا يتراوح عدده ما بين عشرين إلى ثلاثين ضابطا من سلاح الجو والخبراء المتخصصين في مجال الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.

 

 الأدميرال ويليام فالون (الجزيرة)
وتنقل الصحيفة عن مصادر في وزارة الدفاع الأميركية ما مفاده أن المشروع لا يستهدف بلدا واحدا فقط، بل يعنى بأي ضربة جوية مستقبلية ضد المنشآت النووية أو المواقع العسكرية الإيرانية، والتصدي لتهديدات مماثلة من قبل "الصين وكوريا الشمالية".

 

يشار إلى أن مشروع "تشيكميت" قد أسس أولا في السبعينيات من القرن المنصرم لمواجهة تحديات الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي السابق، لكنه تعرض للإهمال في الثمانينيات قبل أن يعيده الكولونيل جوان ووردين إلى الحياة بدعوى التخطيط لسلسلة من الغارات الجوية ضد العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.

 

خلفية سياسية

ويرى التقرير الذي نشرته الصحيفة اللندنية أن فشل الأمم المتحدة في لجم الطموحات النووية الإيرانية، التي تقول طهران إنها مخصصة للأغراض السلمية، كان السبب وراء احتدام حدة الجدل واحتمالات الحرب في المنطقة.

 

ويستشهد التقرير بتصريحات وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنر الأخيرة بشأن إيران، والتي طالب فيها العالم بالاستعداد لأسوأ الاحتمالات في إشارة إلى عملية عسكرية ضد طهران.

 

يضاف إلى ذلك انضمام فرنسا إلى المساعي الأميركية لفرض المزيد من العقوبات على طهران عبر قرار جديد من مجلس الأمن وسط معارضة روسية صينية، يقابله تشدد إيراني في رفض أي مقترح للتنازل عن الرنامج النووي.

 

بيد أن قائد القوات الأميركية في المنطقة الوسطى الأدميرال ويليام فالون اعتبر في لقاء خاص مع الجزيرة أن الحرب فكرة ليست جيدة لما فيها من تداعيات سلبية على المنطقة والعالم.

 

ودعا الأدميرال فالون الدول المجاورة لإيران إلى السعي لتكثيف الجهود من أجل منع وقوع الحرب.

 

ويتزامن نشر التقرير في صنداي تايمز مع وصول الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

المصدر : صنداي تايمز,الجزيرة