مظاهرات مناهضة لترشح الرئيس مشرف لولاية دستورية ثانية (الفرنسية)

أكدت مصادر رسمية باكستانية أن الشرطة اعتقلت عددا من قياديي المعارضة المناهضين لترشح الرئيس برويز مشرف لولاية رئاسية ثانية، وذلك في إطار ما وصفته السلطات الأمنية  الباكستانية بالإجراءات الوقائية لحماية الأمن والاستقرار وحفظ النظام في البلاد.

 

فقد نقلت وكالات الأنباء عن مصادر في الشرطة الباكستانية نبأ اعتقال أربعة من قياديي ما يعرف باسم حركة عموم الأحزاب الديمقراطية المعارضة، التي أعلنت عزمها تنظيم سلسلة من المظاهرات الاحتجاجية ضد ترشح الرئيس مشرف لولاية جديدة تستمر خمس سنوات في الانتخابات التي ستجرى في السادس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

 

ومن القادة المعتقلين جاويد هاشمي زعيم حزب الرابطة الإسلامية الجناح المؤيد لرئيس الوزراء السابق نواز شريف والذي تم توقيفه أمس السبت في مجمع سكني خاص بنواب البرلمان.

 

ونقلت وكالة الأسوشيتد برس للأنباء عن مصادر في الشرطة أن مذكرة الاعتقال الصادرة بحق هاشمي تنص على سجنه لمدة ثلاثين يوما لمنعه من إطلاق الخطابات النارية في المظاهرات التي قد "يستغلها المشاغبون ومثيرو المشاكل بهدف التخريب والإرهاب".

 

وقال هاشمي أنه ينبغي على حلفاء الرئيس مشرف في الغرب الضغط على الحكومة التي يقودها الجيش كي تتبنى نفس المعايير الديمقراطية التي يتمتع بها ذلك الغرب، متهما الرئيس مشرف بأنه يحكم البلاد "والبندقية في يده"

هاشمي (يمين) مع راجا ظفرالحق
 (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف هاشمي -في اللقاء الذي أجرته معه الوكالة قبل لحظات من اعتقاله- بأن الحلفاء الرئيس في الغرب يظنون أن الجيش لا الشعب الباكستاني هو مصدر السلطات".

 

مذكرات توقيف

وكشف هاشمي أن 15 قياديا من المعارضة تم اعتقالهم بينهم نواب رئيس الوزراء السابق نواز شريف وعدد من قيادات الأحزاب الإسلامية التي تتزعم الحملة المناهضة للرئيس مشرف.

 

ومن هؤلاء القاضي حسين أحمد وميان إسلام من تحالف الأحزاب الإسلامية وراجا ظفر الحق من حزب نواز شريف، كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر في الشرطة الباكستانية التي قال أحد مسؤوليها -طالبا عدم الكشف عن هويته- إن هذه الاعتقالات "إجراءات وقائية للحفاظ على النظام".

 

وأضاف المسؤول الأمني أن الاعتقال يأتي في إطار سعي السلطات الأمنية لمنع تنظيم مظاهرة أمام المحكمة الباكستانية العليا يمكن أن تتسبب في أحداث شغب، بحسب قوله.

 

في هذه الأثناء ذكرت مصادر إعلامية أن مذكرات التوقيف التي أصدرتها الشرطة طالت 35 قياديا في المعارضة غالبيتهم من حزب الرابطة الإسلامية الجناح المؤيد لنواز شريف، الذي دان بشدة هذه الاعتقالات التي جاءت على خلفية التظاهرات المطالبة بإنهاء "الديكتاتورية العسكرية" في البلاد.

 

ويذكر أن زعماء المعارضة دعوا في وقت سابق إلى توحيد الصفوف، وهددوا بسحب أعضاء البرلمان من أجل إعاقة ترشيح الرئيس مشرف لولاية رئاسية جديدة.

المصدر : وكالات