ملف إيران النووي يفتح بواشنطن وطهران تهدد بوقف التعاون
آخر تحديث: 2007/9/20 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/20 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/9 هـ

ملف إيران النووي يفتح بواشنطن وطهران تهدد بوقف التعاون

برنار كوشنر يبحث ملف إيران النووي بواشنطن ويريد إبقاء باب الحوار مفتوحا (الفرنسية)

يبحث وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر اليوم في زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة الأزمة النووية الإيرانية مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.
 
تأتي هذه الزيارة في إطار تصاعد الأزمة الدولية مع إيران التي لا يصدق الغرب مزاعمها بأن برنامجها النووي يخدم أغراضا سلمية. وقد قال وزير الخارجية الفرنسي إن على العالم أن "يتوقع الأسوأ"، محذرا من احتمال اندلاع حرب مع إيران إذ فشلت العقوبات في إقناعها بتعليق أنشطتها النووية.
 
ومن المقرر أيضا أن يلتقي الوزير الفرنسي مسؤولي المنظمات اليهودية الأميركية الرئيسية ويجري محادثات في الكونغرس مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب توم لانتوس وكذلك مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ. وسيلقي خطابا في معهد الدراسات الدولية ويلتقي مساء ممثلين عن معاهد الأبحاث الأميركية.
 
وسيشارك وزير الخارجية الفرنسي بعد زيارته إلى واشنطن في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب العديد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية. وستتناول أعمال الجمعية الأوضاع في إقليم دارفور الذي جعل منه كوشنر إحدى أولوياته إضافة إلى كوسوفو والعراق.
 
تغطية خاصة
قبل المغادرة
وقبل مغادرته إلى واشنطن, أعرب كوشنر في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن استعداده لزيارة طهران للإبقاء على ما أسماه الحوار الدائم مع إيران. واعتبر أن على باريس أن تلعب دور الوسيط بين الغرب وإيران.
 
وأكد كوشنر أن فرنسا "لا تعادي الإيرانيين", قائلا "نعم للحوار الدائم مع إيران، نعم لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية, دعونا نضع تصورا لعقوبات محددة الأهداف من أجل إقناع الإيرانيين بجديتنا".
 
وزادت تصريحات مسؤولين فرنسيين بينهم الرئيس نيكولا ساركوزي التكهنات باحتمال وقوع حرب مع إيران. فقد قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون إنه ينبغي بذل كل جهد ممكن لتجنب نشوب حرب, وذلك بعد يوم من تصريح لكوشنر قال فيه ينبغي لباريس أن تستعد لذلك الاحتمال.
 
من جهتها شددت وزيرة الخارجية الأميركية على ما سمتها "جهودا دبلوماسية ذات أنياب". وقالت رايس في مؤتمر صحفي مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني "لا يمكن السكوت عما تفعله إيران, لكننا نرى أن المسار الدبلوماسي يمكن أن ينجح, وستكون لهذا المسار الدبلوماسي أنياب".
 
أما روسيا فدعت إلى التوصل لحل دبلوماسي وعدم تصعيد التوتر في الملف النووي الإيراني عبر اقتراح فرض عقوبات جديدة أو وضع سيناريوهات وأعمال عسكرية. وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ينبغي حل الأزمة النووية الإيرانية بوسائل سياسية أو دبلوماسية دون تصعيد التوتر.
 
غلام رضا أغازادة دعا الوكالة الذرية لعدم الانصياع للضغوط الغربية (رويترز)
الحرب الكلامية
وفي إطار الحرب الكلامية المتصاعدة بين الغرب وإيران والتلويح بتوجيه ضربة عسكرية لها تلزمها بوقف أنشطتها النووية, قال مسؤول في سلاح الجو الإيراني إن طهران قد تقصف إسرائيل إذا هوجمت.
 
وفي واشنطن رد البيت الأبيض بالقول إن تصريحات علوي "لا مبرر ولا داعي لها على الإطلاق". ويخشى قادة البحرية الأميركية أن تلجأ إيران إلى تلغيم مضيق هرمز والخليج كله في حالة نشوب حرب.
 
وفي هذا السياق قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا أغازادة إن إيران تختبر النوايا الغربية بتعاونها مع وكالة الطاقة الذرية, لكن فرصة تعاون من هذا النوع قد لا تتكرر, داعيا الوكالة إلى الالتزام بدورها التقني وعدم الانسياق وراء الضغوط الغربية.
 
وكانت الوكالة قد أبرمت في أغسطس/آب الماضي مع إيران اتفاق شفافيا للكشف عن تفاصيل برنامجها النووي للتمهيد لحل الأزمة مع الغرب.
المصدر : وكالات