بن لادن والظواهري توعدا بالثأر لإمام المسجد الأحمر (الفرنسية)

تعهدت باكستان بالمضي قدما في حربها ضد ما سمته الإرهاب، وقللت من تهديدات زعيمي تنظيم القاعدة ضد الرئيس برويز مشرف.

وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال وحيد إرشاد إن هذه التهديدات عبر أشرطة الفيديو أو بأي طريقة أخرى لن تغير إستراتيجية بلاده ولن تردعها عن تنفيذ واجبها في القضاء على من سماهم المتطرفين والإرهابيين في أي مكان يتواجدون فيه سواء في مناطق القبائل أو غيرها.

تأتي هذه التصريحات ردا على دعوة زعيم القاعدة أسامة بن لادن الباكستانيين للتمرد على مشرف في أحدث شريط صوتي بثته مؤسسة السحاب اليوم.

وذكر بن لادن في الشريط أن الحصار العسكري الباكستاني على المسجد الأحمر واقتحامه في يوليو/ تموز الماضي جعل مشرف "كافرا" وأظهر أنه ماض في ما وصفه بولائه وإذعانه ومساعدته للأميركيين ضد المسلمين، الأمر الذي جعل من التمرد المسلح عليه وإزاحته من الحكم واجبا.

وتعد الرسالة التي حملت عنوان "حي على الجهاد" الثالثة لزعيم تنظيم القاعدة الشهر الجاري في سلسلة تسجيلات مصورة وصوتية تزامنت مع الذكرى السادسة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

دعوة للانتقام
وتزامن هذا الإعلان مع بث الموقع نفسه شريطا مدته أكثر من 80 دقيقة تحت عنوان "قوة الحق" تضمن مقتطفات من تسجيل مصور جديد للرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري حمل في جزء منه أيضا على مشرف.

ودعا الظواهري إلى الانتقام لإمام المسجد الأحمر عبد الرشيد غازي الذي قتل بأيدي الجيش الباكستاني.

وقال إن مقتل غازي يظهر "مدى خسة ودناءة وعمالة مشرف وقواته التي لا تستحق شرف الدفاع عن باكستان، لأن باكستان أرض مسلمة بينما قوات مشرف كلاب صيد تحت صليب بوش".

وأضاف "ليعلم الجيش الباكستاني أن قتل غازي وطلابه وطالباته وهدم مسجده ومدرستيه قد لطخ تاريخ الجيش الباكستاني بالعار والخسة التي لا يغسلها إلا الانتقام من القتلة".

اتهامات المعارضة

مشرف تعهد بخلع بزته العسكرية في حال تجديد ولايته الرئاسية (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي اتهمت أحزاب المعارضة الرئيس الباكستاني بالسعي لتجاوز الدستور عن طريق اللجنة الانتخابية.

وقال رئيس الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد للصحفيين أمام مقر المحكمة العليا إن الإعلان عن إجراء الانتخابات الرئاسية قبل صدور قرار المحكمة العليا بمثابة محاولة للتأثير على قرار المحكمة.

وأشار إلى أن حركة تحالف كل الأحزاب ستنسحب من البرلمان ومن المجالس الإقليمية في حال قبول أوراق ترشيح مشرف سواء كان بالزي العسكري أو من دونه.

من جهته قال عمران خان لاعب الكريكيت الباكستاني الذي تحول للعمل بالسياسة وتقدم حزبه الصغير أيضا بطعن أمام المحكمة ضد مشرف إن المعارضة لن تسمح للرئيس بأن يشق طريقة بالقوة بشكل غير قانوني من خلال العمل على إعادة انتخابه.

وكان مصدر في لجنة الانتخابات الباكستانية أعلن اليوم أن موعد انتخاب البرلمان لرئيس جديد لولاية مدتها خمس سنوات تحدد في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وذكر سكرتير اللجنة كانوار دلشاد أن موعد تسليم طلبات الترشيح إلى اللجنة ينتهي في 27 سبتمبر/ أيلول الجاري، وسيجري التصويت من قبل النواب الفدراليين والجهويين في 6 أكتوبر/ تشرين الأول.

وجاء الإعلان بعد أيام من تعهد مشرف عبر محاميه بخلع بزته العسكرية والتخلي عن قيادة الجيش إذا ما أعيد انتخابه لولاية رئاسية جديدة.

المصدر : وكالات