صورة التقطت بين عامي 1975 و1979  لنون تشي "الأخ الثاني" في نظام الخمير الحمر (الفرنسية-أرشيف)

وجهت محكمة جرائم الحرب في كمبوديا تهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إلى نون تشي الرجل الثاني في الخمير الحمر وأكبر مسؤول على قيد الحياة في النظام السابق.

واعتقل تشي صباح الأربعاء في مسكنه في بايلين قرب الحدود مع تايلند, ونقل جوا إلى العاصمة بنوم بنه مقر المحكمة التي أسست العام الماضي, بعد مفاوضات استمرت سبع سنوات بين الحكومة والأمم المتحدة, وتعمل بميزانية 56 مليون دولار تغطي ثلاث سنوات, ويتوقع أن تبدأ جلساتها مطلع العام المقبل.

وصودرت وثائق وصور من بيت تشي (82 عاما) الذي كان الساعد الأيمن لبول بوت -الذي توفي قبل عقد- وبمثابة منظر أيديولوجي لنظام الخمير الحمر, وتتهمه جماعات حقوق الإنسان بالإشراف على سياسات أودت بحياة ما لا يقل عن 1.7 مليون شخص, قضوا قتلا وجوعا ومرضا وإرهاقا.

تشي يستقل مروحية نقلته إلى المحكمة التي تبدأ جلساتها مطلع العام المقبل (رويترز)
وقال ابنه نون ساي إن تشي كان متهيأ منذ وقت طويل للاعتقال, وسعيد بتسليط الضوء على فترة حكم الخمير الحمر الذين كانوا متأثرين بالتجربة الماوية في الصين.

الأخ الثاني
ونفى تشي -أرفع مسؤول في الخمير الحمر تعتقله السلطات- علاقته بالفظاعات, قائلا إنه كان بعيدا عن "حقول القتل", في منصبه رئيسا للبرلمان ولا يعرف من قام بها, وأبدى استعداده للمثول أمام المحكمة.

غير أن الباحثيْن ستيفن هيدر وبرايان تيتيمور أكدا في كتابهما "سبعة مرشحين للمحاكمة" أن تشي –الذي كان يعرف بـ "الأخ الثاني"- أعطى أوامر بعضها كتابي إلى كاين غويك إيف- آمر أحد السجون وأول من وجهت له تهم جرائم حرب- لإعدام عدد من المسؤولين.

ويحقق مع ثلاثة قياديين كبار في الخمير الحمر, لم يسموا بعد, لكن يعتقد أن بينهم رئيس الدولة ووزير الخارجية في النظام السابق الذي كانت تدعمه الصين ويسعى لإقامة مجتمع زراعي مثالي, حيث ألغى المدارس والعملة وحاول اقتلاع الطبقة المثقفة (الانتلجنتسيا), قبل أن يتهاوى أمام الاجتياح الفيتنامي في 1979.

المصدر : وكالات