رايس تهاجم البرادعي وموسكو ترفض ضرب طهران
آخر تحديث: 2007/9/19 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/19 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/8 هـ

رايس تهاجم البرادعي وموسكو ترفض ضرب طهران

كوندوليزا رايس طالبت محمد البرادعي بإصدار تقرير واضح عن أنشطة إيران النووية (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية بشدة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وطالبته بعدم التدخل في الدبلوماسية, في وقت عارضت فيه موسكو أي تهديد بشن حرب على إيران على خلفية برنامجها النووي.
 
وأعربت كوندوليزا رايس عن سخطها للانتقادات الأخيرة للبرادعي والتي رفض خلالها الخيار العسكري ضد إيران, قائلة إن عمل الوكالة الذرية "ليس صنع الدبلوماسية".
 
وأضافت رايس -في تصريحات أثناء رحلتها إلى الشرق الأوسط- أن الوكالة الذرية "وكالة تقنية لها مجلس حكام والولايات المتحدة إحدى أعضائه", موضحة أن دورها يتركز في إجراء عمليات تفتيش وتقديم تقارير عن الأنشطة والتأكد من احترام الاتفاقات المختلفة التي وقعتها الدول.
 
كما شددت على أن المخول باتخاذ قرار بالواجبات المفروضة على إيران هو مجلس الأمن, مطالبة الوكالة الذرية بدلا من انتقادات مديرها بـ"إصدار بيان واضح وتقرير واضح عن ما يقوم به الإيرانيون".
 
(تغطية خاصة)
حل سلمي
ورغم تأكيدها على أهمية مجلس الأمن وقراراته "الملزمة التي تبناها بالإجماع" ضد طهران, فإن رايس عادت وقالت إن واشنطن لا تزال تفضل الخيار الدبلوماسي لحل الأزمة.
 
وفي نفس السياق قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن بلاده تسعى لصياغة قرار جديد في الأمم المتحدة لفرض عقوبات على طهران, مضيفا أن محادثات بشأن الملف النووي الإيراني ستجرى الجمعة أثناء اجتماع الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا.
 
ومن المقرر أن تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية نظراءها الستة في 28 سبتمبر/أيول المقبل في نيويورك لمناقشة نفس الملف.
 
تشديد فرنسي
من جانبها أعلنت فرنسا أمس الثلاثاء أن فرض عقوبات جديدة دولية على إيران أمر ضروري لإقناعها بأن موقفها حيال أنشطتها النووية سيؤدي بها إلى عزلة دولية متصاعدة.

وقال رئيس مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية آلان بوغا -أمام الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا- إن رفض طهران وقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم "يجعل من الضروري تبني عقوبات جديدة كي تفهم السلطات الإيرانية أن موقفها لا يمكن إلا أن يؤدي بها إلى عزلة متصاعدة".

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر سعى -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو- إلى تخفيف تصريحاته، مشيرا إلى ضرورة التفاوض بدون توقف مع طهران من أجل "تجنب الحرب".
 
برنار كوشنر (يسار) دعا للتفاوض بدون توقف مع طهران (الفرنسية)
رفض روسي
من جانبه انتقد لافروف السعي لفرض عقوبات أحادية على طهران خارج إطار الأمم المتحدة، بسبب برنامجها النووي.

وشدد على وجوب المضي في المفاوضات مع إيران، داعيا إلى استئناف الاتصالات في أسرع وقت ممكن بين كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني والمنسق الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا.

وأعرب وزير الخارجية الروسي عن قلق بلاده إزاء ما تردد عن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران. وحذر من الانعكاسات المحتملة لذلك، مذكرا بما نتج عن التدخل الأميركي في العراق وأفغانستان.
 
وفي السياق نفسه عبرت بكين عن معارضتها لـ"التهديدات المستمرة" بالتدخل العسكري ضد إيران. وقالت المتحدثة باسم الخارجية جيانغ يو إن بلادها تعتقد أن المفاوضات الدبلوماسية تبقى الوسيلة الأفضل لتسوية المشكلات.
المصدر : وكالات