ديفد بتراوس ورايان كروكر توقفا في بريطانيا في طريقهما إلى بغداد (رويترز)
 
أجرى قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس وسفير واشنطن في بغداد رايان كروكر محادثات مع وزير الدفاع البريطاني ديس براون وقائد أركان الجيش البريطاني ريتشارد دانات تتعلق بالوضع العراقي والإستراتيجية الأميركية هناك. 
 
كما سيلتقي الرجلان لاحقا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ووزير الخارجية ديفد ميليباند.
 
وقد أطلع بتراوس وكروكر بريطانيا التي هي أقرب حلفاء واشنطن على سير الإستراتيجية الأميركية بالعراق وذلك بعد أسبوع من تقديمهما تقريرا عن تطورات الوضع هناك وإدلائهما بشهادتهما أمام الكونغرس بهذا الخصوص.
 
وعقب التقرير الذي قدمه بتريوس إلى الكونغرس، أجرى رئيس الوزراء البريطاني محادثات وصفت بالودية والبناءة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع الرئيس الأميركي جورج بوش طبقا لمتحدث باسم براون.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع كروكر الثلاثاء قبيل لقائهما رئيس الوزراء البريطاني أشاد بتراوس بالقوات البريطانية العاملة في العراق، وعرض الدعم للخطة البريطانية لتسليم قوات الأمن العراقية السيطرة على محافظة البصرة الجنوبية أواخر هذا العام أو مطلع العام القادم.
 
تحديات
بريطانيا ستخفض عدد قواتها في العراق قريبا (الفرنسية-أرشيف)
لكنه أشار إلى أن الوضع في البصرة -التي قلصت القوات البريطانية وجودها فيها بخمسمائة جندي- يطرح تحديات سياسة وأمنية وأخرى تتعلق بالنفوذ الإيراني هناك وأنه لا بد للندن من مواجهة ذلك الخطر.
 
وأكد الجنرال الأميركي مجددا في لندن أن هناك مؤشرات واضحة على أن إيران تدرب مليشيات وتزودها بأسلحة بما في ذلك صواريخ وشحنات ناسفة يدوية الصنع أدت إلى مقتل العديد من جنود التحالف.
 
ومن جانبه قال كروك إنّه لا تغيير في تصرفات إيران ومواقفها من الوضع في العراق، مشيرا إلى أنه يعتقد أن طهران منقسمة بين دعم المليشيات وتعزيز الاستقرار لدى جارها العراقي.
 
ومن المقرر أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني في كلمة أمام مجلس العموم الشهر المقبل خططه بخصوص القوات البريطانية المنتشرة في العراق، حيث ألمح وزير الدفاع البريطاني إلى احتمال تخفيض عددها.
 
وخلال الأسابيع الأربعة المقبلة سيغادر نحو 500 جندي بريطاني آخر قاعدة بريطانية في العراق مما يخفض عدد القوات البريطانية هناك إلى خمسة آلاف جندي.
 
وتعهد براون بعدم إجراء مزيد من خفض القوات إلا بعد التشاور مع حلفاء بريطانيا والقادة العسكريين في الميدان.

المصدر : الجزيرة + وكالات