زيارة غل لشمال قبرص أغضبت القبارصة اليونانيين (رويترز)

دعا الرئيس التركي عبد الله غل إلى رفع العقوبات المفروضة على شمال قبرص, وشدد على ضرورة وجود تسوية سلمية تحترم الطائفتين العرقيتين في الجزيرة القبرصية.

كما دافع غل الذي خص شمال قبرص بأول زيارة خارجية له بعد توليه منصبه, عن دور الجيش التركي في قبرص الشمالية التي لا تحظى بأي اعتراف دولي. ورفض فكرة جدولة الانسحاب منها معتبرا أن الجيش التركي "أحل السلام في قبرص".

وقال "ثمة أمران واقعان في قبرص نظامان ديمقراطيان دولتان لغتان ديانتان". وأكد في مؤتمر صحفي مع زعيم جمهورية شمال قبرص التركية محمد علي طلعت أنه يجب قبول حل يقوم على هذا الواقع.

في المقابل نددت وزارة الخارجية القبرصية في الشطر الجنوبي من العاصمة المقسمة نيقوسيا بزيارة غل لشمال الجزيرة.

ووصف بيان الخارجية القبرصية الزيارة بأنها "خطوة سافرة وتمثل ضربة للقانون الدولي, واستفزازا لعضو بالاتحاد الأوروبي".

دولة من جانب واحد
يشار إلى أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بجمهورية شمال قبرص المعلنة من جانب واحد، وتعترف بقية دول العالم بالحكومة القبرصية اليونانية في الشطر الجنوبي من الجزيرة التي تمثل الجزيرة بأكملها في الاتحاد الأوروبي.

يذكر أيضا أن قبرص مقسمة إلى شطرين منذ غزو الجيش التركي لشمال الجزيرة عام 1974 ردا على انقلاب للقوميين القبارصة اليونانيين الذين كانوا يريدون إلحاق الجزيرة باليونان.

وقد أعلنت من جانب واحد "جمهورية شمال قبرص التركية" عام 1983، لكنها تعرضت لعزلة تجارية.

وفي عام 2004 رفض القبارصة اليونانيون بشدة خطة دولية لإعادة توحيد الجزيرة وافق عليها القبارصة الأتراك، لتنضم قبرص اليونانية وحدها بعد ذلك بقليل إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد اعتاد الرؤساء الأتراك على أن يخصوا شمال قبرص التركية -حيث ينتشر 40 ألف جندي تركي- بأول زيارة لهم بعد توليهم الرئاسة.

المصدر : وكالات