قلق دولي من التهديد بضرب إيران والبرادعي ينفي خطرها
آخر تحديث: 2007/9/18 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البشمركة تنسحب من جميع المناطق المتنازع عليها في محافظة ديالى والقوات العراقية تسيطر عليها
آخر تحديث: 2007/9/18 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ

قلق دولي من التهديد بضرب إيران والبرادعي ينفي خطرها

لافروف (يمين) عبر عن قلقه من تصريحات كوشنر بشأن إيران (رويترز)

حذر عدد من العواصم العالمية من التهديد باستخدام القوة ضد إيران على خلفية تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بهذا الشأن, في الوقت الذي أكدت فيه طهران عدم أخذها بـ"جدية" تلك التصريحات.
 
فقد أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن "قلق" بلاده إزاء ما تردد عن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران. وأضاف -أثناء مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي في موسكو- أن ذلك الإجراء "بمثابة تهديد في منطقة بها بالفعل مشاكل خطيرة في العراق وأفغانستان".
 
من جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في المؤتمر نفسه إلى بذل كل ما هو ممكن والتفاوض بدون توقف مع طهران من أجل "تجنب الحرب" معها.
 
وفي تعليقه على تصريحاته السابقة -التي حذر فيها من اندلاع حرب على طهران إذا استمرت في رفضها تعليق أنشطتها النووية- قال كوشنر "قلت إن الخيار الأسوأ سيكون الحرب. لا يمكن لأي كان أن يدعو للسلام أكثر مني, لكن علينا أن نكون واقعيين".
 
وكان ألكسندر لوسيوكوف نائب لافروف قال في وقت سابق إن بلاده تعتبر أن أي تدخل عسكري أميركي ضد طهران سيكون "خطأ سياسيا". وأضاف أن قصف إيران سيكون أيضا "خطوة سيئة وستؤدي إلى نتائج كارثية, وإلى نتائج مؤسفة".
 

(تغطية خاصة)
الوسيلة الأفضل
وفي نفس السياق عبرت بكين عن معارضتها لـ"التهديدات المستمرة" بالتدخل العسكري ضد إيران. وقالت المتحدثة باسم الخارجية جيانغ يو إن بلادها تعتقد أن المفاوضات الدبلوماسية تبقى الوسيلة الأفضل لتسوية المشكلات.
 
وفي تعليقها على تصريحات كوشنر أوضحت جيانغ أن الصين ترفض اللجوء إلى القوة في الشؤون الدولية.
 
بدوره حذر وزير الخارجية الإيطالية من أن "حربا جديدة" في إيران لا يمكن "إلا أن تولد مآسي جديدة ومخاطر جديدة". ودعا ماسيمو داليما إلى إتاحة "الوقت الضروري" للدبلوماسية لحل الأزمة النووية الإيرانية.
 
وأوضح داليما أن "ثمة عقوبات قررتها الأسرة الدولية وهناك في الوقت نفسه عرض قدم لإيران بالتفاوض من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذه الأزمة".
 
خيارات أخرى
أما الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي فقال إن اللجوء إلى القوة ضد إيران لا ينبغي أن يحدث إلا بعد استنفاد الخيارات الأخرى التي لم تستنفذ بعد.
 
البرادعي نفى أن يكون هناك خطر واضح تمثله طهران (رويترز)
وأكد البرادعي –على هامش اجتماعات الوكالة الذرية في فيينا أمس- أنه ليس هناك أي "خطر واضح ومحدق" تمثله إيران.
 
وانتقد البرادعي تصريحات كوشنر قائلا إنها ضجة إعلامية, تذكره بفترة ما قبل 2003, في إشارة إلى الغزو الأميركي للعراق الذي اتخذ البحث عن أسلحة دمار شامل مسوغا.
 
وقد حاول رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون التهدئة من تصريحات وزير خارجيته. وقال إن باريس تريد حلا سلميا للأزمة النووية الإيرانية, لكنه اعتبر أن التوتر مع إيران وصل إلى أقصاه.
 
وأضاف أن حكومته تبذل وسعها لتفادي مواجهة عسكرية. ورغم محاولته التهدئة فإنه دافع عن تصريحات كوشنر, قائلا إنه محق عندما يتحدث عن وضع خطير يجب أن يؤخذ جديا.
 
مواقف شكلية
ووسط تلك المواقف, أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد -بعد إلقاء كلمة ببرلمان بلاده- أنه لا ينظر بجدية إلى تصريحات وزير الخارجية الفرنسي قائلا إن "التعليقات الإعلامية مختلفة عن المواقف الحقيقية".
 
وقد سبقه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني برفض تلك التصريحات, ووصفها بأنها "تسيء إلى مصداقية فرنسا". وأضاف حسيني أن تلك التصريحات "شكلية ولا تعكس مواقف فرنسا الحقيقية والإستراتيجية".
 
أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بوروجردي فهدد باريس بـ"إجراءات شديدة" إذا استمرت الحكومة الفرنسية في موقفها "غير المنطقي" حيال بلاده.
المصدر : وكالات