ردود متباينة على دعوة كوشنر للاستعداد لحرب على إيران
آخر تحديث: 2007/9/18 الساعة 05:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/18 الساعة 05:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ

ردود متباينة على دعوة كوشنر للاستعداد لحرب على إيران

محمد البرادعي يدعو إلى التعامل مع الملف النووي الإيراني بهدوء (رويترز-أرشيف)

انتقد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر التي حذر فيها من احتمال نشوب حرب على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال البرادعي في كلمة على هامش الجمعية العامة للوكالة إن الحديث عن حرب ضد إيران ضجة إعلامية سابقة ولمح إلى أن التحرك لتشديد العقوبات ضد طهران قد تكون له آثار سلبية.

وجاء تعليق البرادعي في خضم الجدل الذي أثارته تصريحات رئيس الدبلوماسية الفرنسية التي دعا فيها إلى الاستعداد لاحتمال اللجوء لعمل عسكري لمنع إيران من تخصيب اليورانيوم في إطار برنامجها النووي.

وقال البرادعي في إشارة لذلك التحذير "نحتاج لأن نتحلى بالهدوء وألا نثير ضجة بشأن القضية الإيرانية" بأسلوب قال إنه ذكره بالفترة التي سبقت غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة بسبب الاشتباه في وجود أسلحة سرية لم يعثر عليها قط.

وأكد البرادعي أن تحريات الوكالة الدولية لم تجد أي دليل على أن هناك توجها نحو "تصنيع الأسلحة" من أنشطة التخصيب رغم أن إيران تواصل منع عمليات تفتيش أوسع نطاقا تهدف إلى حسم الشكوك بشأن هذه المسألة.

لكن البرادعي قال إنه ينبغي عدم اللجوء لخيار الحرب إلا في أشد الحالات كأن تهاجم دولة دولة أخرى أو يكون هناك خطر وشيك على الأمن الدولي وفقط إذا أيد مجلس الأمن الدولي ذلك.


(تغطية خاصة)

رد إيراني
من جهتها ردت إيران بقوة على التصريحات الفرنسية، واعتبرت الخارجية الإيرانية أن التصريحات التي أطلقها كوشنر تعتبر إساءة لمصداقية فرنسا أمام الرأي العام العالمي.

كما شنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية هجوما عنيفا على الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته واتهمتهما بالتطرف.

وقالت الوكالة إن "الساكنين الجدد في الإليزيه يريدون تقليد البيت الأبيض"، مضيفة أن "هذا الأوروبي (الرئيس نيكولا ساركوزي) لبس جلد الأميركيين ويقلد صياحهم".

أما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فقد تجاهل من جانبه تصريحات كوشنر، وجدد تمسك بلاده ببرنامج تخصيب اليورانيوم، وقال إن طهران لن تتراجع عن ذلك مهما كان حجم الضغوط الدولية.



تصريحات برنار كوشنر تثير جدلا واسعا وردود أقعال متباينة (الفرنسية-أرشيف)
ردود أخرى
وإضافة إلى تعليق البرادعي ورد إيران أثارت تصريحات كوشنر، الذي يوجد حاليا في موسكو، سيلا من ردود الأفعال. فقد رحبت الولايات بتلك التصريحات التي تضمنت أيضا دعوة إلى فرض عقوبات أوروبية.

وقد اتفقت فرنسا وهولندا على السعي لإقناع أكبر عدد ممكن من الدول بتبني عقوبات جديدة بحق إيران خارج إطار الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي.

في مقابل ذلك انتقدت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك بشدة حديث كوشنر عن الخيار العسكري ضد إيران. وجاء ذلك الانتقاد على هامش افتتاح الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الاثنين.

وفي رد آخر على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي أبدت إسرائيل ارتياحها لما جاء على لسان كوشنر بشأن إيران واعتبرته إيجابيا.

وفي روما حذر وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما من أن "حربا جديدة" في إيران "لا يمكن أن تولد إلا مآسي جديدة ومخاطر جديدة"، داعيا إلى إمهال الدبلوماسية "الوقت الضروري قبل التحدث عن حروب جديدة".

سيناريو محتمل
وفي خضم التصعيد ضد إيران دعا القائد السابق لقوات الناتو الجنرال الأميركي ويسلي كلارك إلى ضربها، مقترحا أن يستهدف القصف منشآتها النووية ويستمر ثلاثة أسابيع.

وأشار كلارك في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" بعنوان "الحرب المقبلة" إلى أن ضرب إيران يمكن أن يبدأ بقصف جوي وبحري مكثف، مشيرا إلى أن لائحة الأهداف يجب أن تضم المواقع النووية والمطارات ومحطات الرادارات ومواقع القيادة.

المصدر : وكالات