بوش تحدث عن خطر من إيران والقاعدة في حال سحب القوات الأميركية من العراق (الفرنسية)

دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن قراره البدء بانسحاب جزئي للقوات الأميركية من العراق، بدون أي التزام بانسحاب أوسع، مشددا من جديد على ما وصفه الخطر الذي يشكله تنظيم القاعدة وإيران.

وأشار بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية إلى "التقدم" الذي تحقق على صعيد الوضع الأمني في العراق، مؤكدا أن ذلك يسمح بعودة 21 ألفا وخمسمئة جندي إلى الولايات المتحدة من أصل 169 ألفا موجودين حاليا.

ومضى الرئيس الأميركي يقول "إن نجاح عراق حر، قضية أساسية لأمن الولايات المتحدة، إذا خرجنا من العراق، فإن ذلك سيشجع المتطرفين في كل مكان، إن عراقا حرا سيحرم القاعدة من ملاذ، ويطوق الطموحات التدميرية لإيران".

بتراوس أكد انخفاض عدد المقاتلين الأجانب (رويترز)
المقاتلون الأجانب
وفي سياق الحملة التي تشنها الإدارة الأميركية وقياداتها العسكرية في العراق، في مواجهة الديمقراطيين الذين يطالبون بجدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق، أعلن قائد القوات الأميركية بالعراق ديفد بتراوس أن عدد المقاتلين الأجانب الذين يهاجمون قوات التحالف في العراق سجل انخفاضا كبيرا.

وقال بتراوس في تصريحات تلفزيونية إن بعض البلدان "التي تشكل مصادر لتدفق المقاتلين"، اتخذت تدابير لعرقلة تنقلات هؤلاء المتوجهين إلى العراق عبر سوريا، مشيرا إلى أن السعودية جعلت من الصعب على الرجال الذين هم في سن القتال، أن يسافروا في رحلة ذهاب إلى مطار دمشق، كما أن ليبيا -على حد تأكيده- منعت تنقل بعض المقاتلين.

واعرب القائد الأميركي -الذي قدم قبل أيام تقريرا للكونغرس بشأن الوضع في العراق- عن اعتقاده بأن سوريا اتخذت بدورها بعض التدابير للحد من تدفق "المقاتلين الأجانب".

دفاع غيتس
وفي إطار موقف الإدارة الأميركية دافع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن خطة بوش الجديدة في العراق, وأعرب عن أمله في خفض القوات الأميركية العاملة بالعراق من 169 ألف جندي حاليا إلى نحو مئة ألف جندي بحلول نهاية عام 2008، بعد أن أعلن بوش الخميس الماضي أمام الكونغرس عن انسحاب محدود لحوالي عشرين ألف جندي أميركي بحلول يوليو/تموز.

غيتس دافع عن خطة بوش في العراق (رويترز)
وأكد غيتس أن أي خفض سيعتمد على الظروف في الميدان، وقال "إن المراحل المقبلة في العراق يجب أن تنبه خصومنا إلى أننا لن نترك البلاد لطموحاتهم وأننا سنبقى القوة المسيطرة في المنطقة"، مشيرا إلى أن القوة الأميركية التي ستبقى في العراق، ستعنى على سبيل المثال بتدريب القوات العراقية أو مراقبة الحدود.

غير أن خطة بوش لم تحظ بترحيب من الديمقراطيين -الذين دانوا  إستراتيجيته بالعراق- ووصفوها بأنها خاطئة لأنها "تشغل الاهتمام والموارد المخصصة لمكافحة شبكة أسامة بن لادن".

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن إبقاء بوش على الإستراتيجية الحالية "يضعنا على طريق حرب تستمر عشر سنوات"، وأضافت أن "بوش وقع فعليا على التزام مفتوح مدته عشر سنوات في العراق".

كما قال السيناتور باراك أوباما -المرشح لانتخابات الرئاسة- إنه "حان الوقت لإنهاء حرب ما كان يجب أن تبدأ".

المصدر : وكالات