بوش يعلن خفضا تدريجيا للقوات الأميركية بالعراق
آخر تحديث: 2007/9/14 الساعة 07:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/14 الساعة 07:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/3 هـ

بوش يعلن خفضا تدريجيا للقوات الأميركية بالعراق

بوش اعتبر محافظة الأنبار مثالا عمليا للإنجازات الأميركية بالعراق (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تخفيضا محدودا للقوات الأميركية بالعراق يبدأ في وقت لاحق من الشهر الجاري، في حين وصف الديمقراطيون الخطوة بأنها استكمال لإستراتيجية الرئيس الخاطئة التي ترسل القوات إلى الحرب دون هدف واضح.

 

ففي خطاب متلفز استغرق 18 دقيقة، وجه الرئيس بوش كلمة إلى الشعب الأميركي أعلن فيها قراره بسحب عدد محدود من القوات في العراق نزولا عند توصيات تقرير بتراوس/كروكر في ضوء المكاسب الأمنية التي حققتها تلك القوات، على حد قوله.

 

وأوضح بوش أن 2200 جندي من قوات المارينز ستعود إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري، بالإضافة إلى خمسة ألوية سيتم سحبها على مراحل بحلول منتصف يوليو/تموز المقبل، ليعود عدد القوات الأميركية بالعراق إلى ما كان عليه قبل قرار زيادتها مطلع العام الجاري.

 

وشدد الرئيس الأميركي على أن قراره بتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال بتراوس إلى الكونغرس الأميركي، يأتي في إطار الإنجازات التي حققها قرار زيادة القوات ميدانيا على أرض الواقع، معترفا في الوقت نفسه بالمصاعب التي واجهتها وتواجهها تلك القوات في العراق.

 

واستشهد بوش بمحافظة الأنبار نموذجا للمكاسب الأمنية التي حققتها القوات الأميركية الإضافية بالعراق معتبرا أن هذه البقعة من الأراضي العراقية تحولت إلى مثال عملي لمكافحة تنظيم القاعدة ومنطلقا لعودة ما أسماه العراق الحر القائم على الأمن والاستقرار.

 

السفير رايان كروكر( يمين) والجنرال ديفد بتراوس ( رويترز)
واعتبر أن تجربة الأنبار تتكرر في مناطق أخرى من العراق مثل ديالى وبعقوبة وبغداد التي قال عنها إنها أصبحت أكثر أمنا من ذي قبل مع تراجع عمليات العنف بالتوازي مع ملاحقة وقتل العديد من قيادات القاعدة أو المليشيات المتطرفة المدعومة من إيران، حسب تعبيره.

 

وأوضح أن القوات الأميركية ستعمل في المرحلة الثانية من الإستراتيجية الميدانية التي وصفها "بالمرحلة الانتقالية" في الإشراف على تدريب ودعم القوات العراقية التي ستتولى المسؤولية الأمنية، مشددا على أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن حماية العراقيين.

 

إيران وسوريا

وخص الرئيس بوش الحكومة العراقية بنصيب وافر في خطابه حيث دعاها إلى تنفيذ تعهداتها بتحقيق المصالحة الوطنية في العراق مشيرا إلى أن خطوات أولية تم تحقيقها على هذا الصعيد.

 

وحث الحكومة العراقية على السعي من أجل اتخاذ الخيارات الملائمة لتحقيق المصالحة الوطنية بين جميع أطياف الشعب العراقي.

 

وحذر الرئيس بوش كلا من سوريا وإيران من مغبة السعي لتقويض الحكومة العراقية مشيرا إلى أن عراقا حرا مستقلا سيحرم إيران من فرصة الهيمنة على المنطقة ومن محاولة التفرد بالنفوذ السياسي.

 

وبدا واضحا تركيز الرئيس الأميركي في خطابه على ما وصفه بالخطر الإيراني أكثر من تركيزه على سوريا خلافا للخطابات السابقة، حيث إنه ربط بين استقرار العراق وحرمان طهران من امتلاك السلاح النووي.

 

كذلك اعتبر الرئيس بوش أن تحقيق النصر في العراق على ما أسماها التنظيمات الإرهابية سيجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا.

 

السيناتور ريد (يسار) وصف إستراتيجية بوش في العراق بالسياسة الخاطئة (الفرنسية)
دعوة إلى الديمقراطيين

ولم ينس بوش في خطابه استمالة النواب الديمقراطيين في الكونغرس ونظرائهم من الجمهوريين المعارضين لسياساته.

 

فقد دعاهم إلى توحيد جميع الجهود من أجل دعم القوات الأميركية بتوفير الاعتمادات اللازمة التي تطلبها القيادة العسكرية الميدانية من أجل تحقيق أهدافها وتوفير ما يلزم لهذه القوات من قدرات لتحقيق النصر على أعدائها، حسب تعبيره.

 

الرد الديمقراطي

بيد أن الرد الديمقراطي على خطاب الرئيس بوش جاء سريعا على لسان السيناتور جاك ريد الذي اعتبر الخطاب استكمالا للسياسات الخاطئة للإدارة الأميركية في العراق.

 

وبدأ السيناتور ريد رده بتذكير الشعب الأميركي بالخسائر المالية التي تتكبدها الولايات المتحدة في العراق فضلا عن خسائرها البشرية بسبب ما وصفه بـ"غياب الأهداف الواضحة للحرب التي أرسل أولئك الجنود من أجلها".

 

وقدم ريد جردا سريعا للحساب مع البيت الأبيض بقوله إن قرار الرئيس زيادة عدد القوات في العراق مطلع العام الجاري كان بهدف دعم حكومة المالكي في سعيها لتحقيق تقدم في العملية السياسية.

 

وأضاف أن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن مشيرا إلى اعترافات مساعدي الرئيس أنفسهم بذلك فضلا عن استمرار ما وصفه "بالاقتتال الطائفي في العراق".

 

وشدد على أن الديمقراطيين يسعون إلى إحداث تغيير في السياسة الأميركية في العراق يقوم على أساس تصحيح أخطاء الإدارة الحالية منذ أكثر من 4 سنوات عبر تجاهلها لمصادر الخطر الحقيقية على أمن الولايات المتحدة.

 

واعتبر ريد أن الحل الأفضل يتمثل في تعزيز أمن الولايات المتحدة عبر التركيز على تنظيم القاعدة ومواجهته بدلا من ترك القوات الأميركية أمام مهمات لا تتميز بجدول زمني واضح أو أهداف محددة.

المصدر : الجزيرة