مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية فشل في التوصل لاتفاق حول إيران (الفرنسية-أرشيف)

نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قوله في لقاء تلفزيوني إن إيران ليست بحاجة إلى قنبلة، في حين لم تتطرق المحادثات الروسية الإيرانية الجارية في موسكو إلى قضية استكمال بناء محطة بوشهر النووية.

 

ففي تصريح لشبكة "القناة الرابعة" البريطانية، جدد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد رفضه وقف برامج تخصيب اليورانيوم مؤكدا أن بلاده لا تسعى للحصول على السلاح النووي، وهي التهمة التي دأبت الولايات المتحدة وحلفاؤها على توجيهها إلى طهران.

 

وأضاف أحمدي نجاد أن إيران لا تحتاج إلى السلاح النووي لأنه غير مفيد من الناحية السياسية، وذلك في معرض تعليقه على الأزمة القائمة بين الغرب وإيران على خلفية برنامجها النووي.

 

كما نقلت وكالة الأنباء نفسها عن الرئيس أحمدي نجاد تصريحات قال فيها لمحطة "إي. تي. في نيوز" إن الولايات المتحدة غير قادرة على الإعداد لتدخل عسكري ضد بلاده.

 

وأشار الرئيس الإيراني إلى إمكانية التعامل مع الأوروبيين أكثر من الأميركيين باعتبارهم خاضوا حربين مدمرتين (العالمية الأولى والثانية) وعانوا من نتائجها، بحسب تعبيره.

 

الموقف الألماني

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في أعقاب إعلان الولايات المتحدة عقد اجتماع للدول الست الكبرى في 21 الشهر الجاري في واشنطن من أجل دراسة مشروع قرار يتضمن عقوبات جديدة على إيران.

 

أحمدي نجاد: إيران لا تحتاج للسلاح النووي (رويترز-أرشيف)
وتزامن هذا الإعلان مع فشل مجلس الأمناء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التوصل لقرار حول الملف النووي الإيراني بعد دراسة تقرير مدير الوكالة محمد البرادعي أمس الأربعاء بخصوص الاتفاق الموقع مع إيران الشهر الفائت حول تحديد جدول زمني لتوضيح الجوانب الغامضة في البرنامج النووي الإيراني.

 

وعلى هذا الصعيد، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي قوله إن ألمانيا تفضل عدم الاستعجال باستصدار عقوبات جديدة على إيران، في انتظار النتائج التي قد يحققها الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة الإيرانية.

 

وأضاف المسؤول الدبلوماسي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن ألمانيا تفضل الانتظار حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وهي المهلة المحددة في الاتفاق بين الوكالة وطهران، لافتا إلى أن المقترح الأميركي البريطاني بفرض عقوبات جديدة لا يلقى قبول روسيا والصين.

 

محطة بوشهر النووية (الفرنسية-أرشيف)
محطة بوشهر النووية

من جهة أخرى، أوضح مسؤول روسي أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي مع رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية سيرجي كيرينكو أمس الأربعاء في موسكو، لم يتطرق إلى قضية محطة بوشهر النووية.

 

وأضاف المسؤول الروسي في حديث لوكالة رويترز للأنباء أن مسألة محطة بوشهر أسقطت من جدول الأعمال "نظرا لوجود لجان عمل منفصلة" تتولى معالجة هذا الموضوع الذي أخذ منحى مختلفا في الآونة الأخيرة.

 

فكما هو معروف، أرجأت روسيا أكثر من مرة موعد إتمام بناء المحطة النووية الإيرانية الأمر الذي أثار توترا كبيرا في العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

وتلقي روسيا باللوم على الجانب الإيراني لتأخره في دفع المستحقات المالية المتفق عليها، فيما يرى مراقبون أن روسيا تتريث في استكمال المشروع لعدم ثقتها بالرئيس الإيراني أحمدي نجاد، وخشية من أن يسبب ذلك رد فعل دوليا معاكسا في حال سلمت إيران وقودا نووياً.

 

يشار إلى أن طهران أعلنت توصلها الأسبوع الفائت لاتفاق مع موسكو حول موعد استكمال محطة بوشهر النووية، إلا أن القيادة الروسية نفت هذه الأنباء.

المصدر : وكالات