ركام منزل في كابل تعرض للتفجير (الفرنسية-أرشيف)

قتل العشرات بين أفراد شرطة وموظفي أمن خاص ومدنيين ومسلحي حركة طالبان في هجمات انتحارية وغارات جوية، حسب ما أعلنته مصادر متعددة، بينما أعلنت الولايات المتحدة قلقها مما سمته تزويد إيران لحركة طالبان بالأسلحة.

فقد لقي ما لا يقل عن 40 من أفراد الشرطة الأفغانية وموظفي شركة أمن وحماية أميركية مصرعهم في هجوم انتحاري استهدف موقفا للشاحنات أمس في ولاية هلمند جنوب البلاد، حسب ما نقله مراسل الجزيرة في أفغانستان عن المتحدث باسم طالبان.

وكانت الشرطة الأفغانية قد أعلنت أن شخصين قتلا وجرح ثلاثة آخرون في هلمند نتيجة انفجار سيارة ملغومة قرب قافلة تتألف من أربع شاحنات وقود ما أدى إلى اشتعال النيران فيها.

وفي وقت سابق أكدت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 27 شخصا على الأقل وجرح أكثر من 50 آخرين معظمهم من المدنيين, في هجوم انتحاري بدراجة نارية استهدف مسؤولا في شرطة الولاية نفسها.

من جهته قال الجيش الأميركي اليوم الأربعاء إن حوالي 12 من مقاتلي طالبان قتلوا في ضربات جوية شنتها قوات الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة في ولاية زابل جنوب أفغانستان الليلة الماضية.

واشنطن غير متأكدة من مكان اختباء أسامة بن لادن (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف الجيش في بيان أن أكثر من 245 من مقاتلي طالبان قتلوا في ولايتي قندهار وزابل منذ أواخر أغسطس/ آب.

مساع أممية
وفي العاصمة كابل بدأت الأمم المتحدة حملة تهدف لإقناع الأطراف المتحاربة بوقف كل الأعمال القتالية.

وقد أفادت دراسة نشرتها بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان نهاية الأسبوع الماضي بأن العمليات الانتحارية شهدت زيادة ملحوظة منذ 2006، مشيرة إلى أن معظم منفذيها انتحاريون شباب أتوا من باكستان.

وفي 2006 نفذت 123 عملية انتحارية مقابل 103 حتى نهاية أغسطس/ آب 2007 حسب ما كشفت الدراسة. وقد وقعت 17 عملية من هذا النوع في 2005 وخمس عمليات فقط من 2001 إلى 2005.

كما قتل أكثر من 7000 شخص منذ أوائل العام 2006 في سلسلة من المواجهات والكمائن والتفجيرات الانتحارية شبه اليومية.

قلق أميركي
من جهة أخرى أعلن جون نيغروبونتي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الثلاثاء في كابل أن الولايات المتحدة ليست متأكدة من المكان الذي يختبئ فيه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وأضاف "أعتقد أن تقييمنا الأفضل هو أنه لا يزال حيا ويوجد في مكان ما على الحدود بين باكستان وأفغانستان".

جون نيغروبونتي اتهم إيران والصين بتسليح طالبان (الأوروبية-أرشيف)
وأجرى المسؤول الأميركي محادثات مع القادة الأفغان ومن بينهم الرئيس حامد كرزاي، وسيتوجه إلى باكستان للقاء الرئيس برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز.

وأعرب نيغروبونتي عن قلق بلاده إزاء تلقي مقاتلي طالبان في أفغانستان أسلحة من إيران، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى كذلك إلى ثني بكين عن بيع أسلحة لطهران.

وكشف المسؤول أنه ناقش شخصيا مع مسؤولين صينيين بيعهم أسلحة إلى إيران والقلق وحاول ثنيهم عن توقيع عقود جديدة معها.

وأضاف نيغروبونتي "نحن قلقون لمعلومات نعتبرها ذات صدقية مفادها أن صواريخ ومعدات عسكرية مصدرها إيران وصلت إلى أيدي طالبان".

وتؤكد لندن وواشنطن منذ أشهر أن مقاتلي طالبان يستخدمون أسلحة مصدرها إيران، غير أن الرئيس الأفغاني كرزاي يقول إنه لا يملك الدليل، حتى إنه لفت الشهر المنصرم أثناء زيارته الولايات المتحدة إلى أن إيران تساعد بلاده ضد طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات