اتفاق الشفافية مع إيران يذكي الخلاف بمجلس حكماء الذرية
آخر تحديث: 2007/9/12 الساعة 11:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/12 الساعة 11:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/1 هـ

اتفاق الشفافية مع إيران يذكي الخلاف بمجلس حكماء الذرية

مجلس الحكماء يواصل اليوم نقاشاته بشأن الملف النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

شهدت اجتماعات مجلس حكماء الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتواصل لليوم الثالث خلافا حول اتفاق توصل إليه مديرها محمد البرادعي مع إيران بشأن ملفها النووي.

فقد رفض الاتحاد الأوروبي الجدول الزمني الذي توصل إليه البرادعي الشهر الماضي مع طهران في محاولة لتوضيح طبيعة برنامجها النووي بحلول نهاية السنة الحالية.

انسحاب البرادعي
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن البرادعي غادر بعد ظهر أمس قاعة اجتماع مجلس حكام الوكالة احتجاجا على الانتقاد الأوروبي لاتفاقه.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسي لم تسمه أن واشنطن وعواصم غربية ترى أن البرادعي تجاوز صلاحياته بقبول الاتفاق دون عرضه على مجلس الحكام, لكن مدير الوكالة قال إن الأمر يتعلق بـ"وثيقة عمل" لا تحتاج إلى عرض على المجلس.

وكان البرادعي عرض الاثنين مضمون الاتفاق على الدول الأعضاء الـ35 في مجلس الحكام، وقال في افتتاح جلسته إن غياب إشارة إلى مطالب بتعليق البرنامج وتفتيش أوسع لا يعني أن طهران حرة في تطوير التكنولوجيا الحساسة.

عدم الانحياز
ومن جهتها رفضت دول عدم الانحياز أمس أي تدخل في "اتفاق الشفافية" الذي توصل إليه البرادعي مع الإيرانيين يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

وقالت سفيرة كوبا في الأمم المتحدة نورما جوكوشيا إيستينوز، التي تحدثت باعتبارها رئيسة لحركة عدم الانحياز، إن الحركة "ترفض بشدة أي ضغوط غير ضرورية أو تدخل في أنشطة الوكالة قد يعرض كفاءتها ومصداقيتها للخطر".

وأكدت جوكوشيا أن "حركة عدم الانحياز تعتقد أن خطة العمل هي خطوة مهمة إلى الأمام".

وتضم حركة عدم الانحياز المكونة من 115 دولة غالبية الدول النامية ولها نحو 12 عضوا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يتخذ قراراته بناء على توافق الآراء.

وقف التوتر
وفي موضوع ذي صلة أعلن نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد نهوانديان الثلاثاء في البرازيل أن إيران ووكالة الطاقة الذرية على طريق من شأنه أن يؤدي إلى وقف التوتر القائم حول البرنامج النووي الإيراني.

أحمدي نجاد: إيران مستعدة للحوار لكنها لن توقف برنامجها النووي (رويترز -أرشيف)
وقال نهوانديان خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة برازيليا إن هناك "انفتاحا لوضع حد للتوتر"، مضيفا أنه "في حال اتباع هذا الطريق فستحصل الوكالة على جميع المعلومات التي هي بحاجة إليها وستكون نهاية القصة ونهاية كل الشبهات".

وأشار المسؤول الإيراني إلى أنه "يتوجب على الدول التي ترغب في التوصل إلى حل سلمي لهذه القضية أن تدعم هذه المبادرة".

محطة بوشهر
ومن جهة أخرى من المتوقع أن يحث وزير خارجية إيران منوشهر متكي روسيا اليوم على استكمال بناء محطة بوشهر النووية.

وسيجتمع متكي مع سيرغي كيرينكو رئيس وكالة الطاقة النووية الروسية التي تقوم شركات تابعة لها ببناء محطة بوشهر.

وتتهم دول غربية إيران بأنها تسعى لإنتاج قنابل نووية، بينما تصر طهران على أن برنامجها لا يهدف سوى إلى إنتاج الكهرباء.

وفرضت الأمم المتحدة مجموعتين من العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، وأدى اتفاق إيران مع الوكالة إلى إرجاء مجموعة جديدة من العقوبات الأشد دون أن توقف إيران أنشطة التخصيب.

وجدد الرئيس الإيراني الأحد الماضي التأكيد أن بلاده مستعدة للحوار لكنها لن توقف التخصيب, وقال كبير مفاوضيها علي لاريجاني إن وقف التخصيب "مستحيل" حتى لو صدرت قرارات أممية جديدة.

المصدر : وكالات