مؤيدو نواز شريف اشتبكوا مع الشرطة قرب مطار إسلام آباد (رويترز)

أكدت الحكومة الباكستانية أن رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف الذي تم إبعاده أمس الاثنين اختار البقاء خارج البلاد على أن يواجه تهما تتعلق بالفساد.

وقال طارق عظيم خان نائب وزير الإعلام الباكستاني إن الحكومة خيرت شريف إثر وصوله إسلام آباد -قادما من لندن بعد سبع سنوات من المنفىبين الاعتقال تمهيدا لمواجهة المحكمة بتهم في قضايا فساد، أو البقاء خارج البلاد حتى يكمل عشر سنوات في المنفى وفق اتفاق وقعه مع الرياض في هذا الخصوص.

وأوضح خان أن شريف فضل الخيار الثاني الذي أسفر عن عودته إلى جدة بالمملكة العربية السعودية.

ووصل شريف إلى جدة وكان في استقباله بمطارها رئيس المخابرات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز وعدد من المسؤولين.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "يحل نواز شريف ضيفا على المملكة العربية السعودية بعد أن رحبت به للإقامة بها مرة أخرى إثر عودته في وقت سابق اليوم إلى إسلام آباد متجاوزا ما كان تعهد به من عدم العودة إلى باكستان والعمل في المجال السياسي".

وكان شريف قد وصل من لندن على متن طائرة تابعة للخطوط الباكستانية إلا أن الشرطة اعتقلته بتهم الفساد لدى وصوله مطار إسلام آباد وتم ترحيله بعد ذلك بفترة وجيزة على متن طائرة توجهت به إلى العربية السعودية.

وتظاهر أنصار شريف قرب المطار احتفاء بعودته، ولكن الشرطة فرقتهم بالقوة قبل وصول طائرة رئيس الوزراء الأسبق.

وقال مسؤولون من حزب شريف إن السلطات اعتقلت نحو أربعة آلاف من أنصاره وعدة زعماء من الحزب.

وجاءت عودة شريف إلى بلاده رغم مناشدة رئيس تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري ورئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز له، أن يؤجل عودته إثر لقائهما الرئيس الباكستاني برويز مشرف بإسلام آباد.

الولايات المتحدة وأوروبا تجنبتا انتقاد إبعاد شريف (الفرنسية)
ردود فعل
وفي ردود الفعل على إبعاد شريف قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن قرار ترحيل شريف إلى السعودية يتناقض مع ما ارتأته المحكمة العليا في باكستان الشهر الماضي من السماح بعودته.

وكان البيت الأبيض أكثر تحفظا إذا اعتبر أن ترحيله أمر يعود للباكستانيين, داعيا إلى أن تكون الانتخابات المقبلة في باكستان حرة ونزيهة.

أما الاتحاد الأوروبي فرأى أن الحكم الذي أصدرته المحكمة الباكستانية العليا في 23 أغسطس/آب الماضي واضح جدا ويجب أن يحترم.

كما اعتبرت بريطانيا أن إعادة شريف إلى المنفى "شأن داخلي باكستاني" معربة في الوقت ذاته عن "قلقها من التطورات الأخيرة في باكستان".

المصدر : الجزيرة + وكالات