الشرطة وضعت حواجز على الطرقات لمنع أنصار شريف من استقباله (رويترز)

هبطت طائرة تابعة للخطوط الجوية الباكستانية في مطار إسلام آباد وعلى متنها رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الذي يعود إلى بلاده بعد سبع سنوات قضاها في المنفى.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن قوات خاصة أحاطت بشريف على متن الطائرة وإنه رفض تسليم جواز سفره إليهم.

وذكر مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن هناك أنباء متضاربة بشأن مصير شريف، فهناك توقعات بأن ينقل لأحد السجون الباكستانية فيما تشير أخرى إلى إمكانية نقله إلى المملكة العربية السعودية لإكمال مدة العشر سنوات التي يتعين عليه قضاءها في الخارج تنفيذا لاتفاق سابق معه برعاية سعودية لبنانية.

في غضون ذلك منعت الشرطة الآلاف من أنصار شريف الذين حاولوا الوصول للمطار لاستقباله.

نواز شريف رفض مناشدات وسطاء له بتأجيل عودته (رويترز-أرشيف)
وذكر مراسل الجزيرة أن الشرطة اعتقلت سبعة من أعضاء حزب الرابطة الإسلامية ومن المعارضة الباكتسانية.

تحذيرات
وقد حذر حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني الحكومة السعودية من التدخل في شؤون باكستان الداخلية.

وقال المتحدث باسم الحزب إحسان إقبال في مؤتمر صحفي عقده أمس في إسلام آباد "ليس من المناسب أن تقف السعودية عقبة أمام جهود التخلص من دكتاتورية مشرف".
 
وتأتي هذه التصريحات بعد مطالبة وسطاء سعوديين ولبنانيين نواز شريف بتأجيل عودته إلى باكستان.
 
وأضاف المتحدث أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف "يحاول توريط دولة صديقة هي السعودية في محاولة منه لإنقاذ حكمه الغارق، وهذا ما يجعل من المملكة طرفا في الأزمة السياسية الباكستانية الداخلية".
 
واعتبر إقبال أن عودة نواز شريف لن تزعزع استقرار باكستان، "ولكنها ستأخذ البلاد باتجاه الديمقراطية".
 
في المقابل صرح وزير الإعلام الباكستاني محمد دوراني بأنه "يجب أن يحترم نواز شريف التزامه للسعودية وقيادتها وإكمال فترة السنوات العشر التي يتعين أن يقضيها في المنفى".
 
وتمثل عودة شريف تحديا خطيرا لمشرف الذي فقد الكثير من المساندة الشعبية منذ محاولته إقالة كبير القضاة افتخار تشودري في مارس/آذار الماضي.
 
كما تمثل تحديا لاتفاق مشرف مع زعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو وهو الاتفاق الذي تباركه واشنطن وينتابها قلق شديد بشأن المستقبل السياسي لمشرف أهم حلفائها في الحرب التي تقودها باسم مكافحة الإرهاب.
 
وتأتي العودة في الوقت الذي يحاول فيه مشرف تأمين حصوله على فترة ولاية رئاسية أخرى في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في المجالس الوطنية والإقليمية في الفترة ما بين 15 سبتمبر/أيلول الجاري و15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ومن المقرر إجراء انتخابات عامة في باكستان نهاية العام الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات