الشرطة الباكستانية أغلقت الطرق المؤدية إلى مطار إسلام آباد (رويترز)

وصل رئيس الوزراء الباكستاني السابق
نواز شريف إلى بلاده بعد نحو ثماني سنوات قضاها في المنفى على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الباكستانية.

وقد وضعت السلطات الباكستانية أربعة على الأقل من كبار مؤيديه رهن الإقامة الجبرية بمنازلهم وذلك قبل ساعات من وصول الطائرة التي تقله إلى البلاد قادمة من لندن.

كما ذكر شهود عيان أن قوات الأمن الباكستانية أغلقت الطرق المؤدية إلى مطار إسلام آباد لوقف تدفق أنصاره نحو المطار.

ووضعت الشرطة حواجز في الطرقات العامة، كما شنت حملة ضد عناصر من حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه نواز شريف. وقال قادة الحزب إن أكثر من ألفي شخص اعتقلوا في مناطق مختلفة من البلاد.
 
ويعتزم شريف بعد وصوله تقدم موكب انطلاقا من إسلام آباد لمسافة 290 كيلومترا إلى مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب ومسقط رأسه ومركز البلاد السياسي. ويقول إنه سيقود حملة لمنع الرئيس الباكستاني برويز مشرف من الاحتفاظ بالرئاسة لولاية أخرى.
 
نواز شريف غادر إلى بلاده عبر مطار هيثرو بصحبة عدد من معاونيه (الفرنسية)
تحذيرات

وقد حذر حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني الحكومة السعودية من التدخل في شؤون باكستان الداخلية.
 
وقال المتحدث باسم الحزب إحسان إقبال في مؤتمر صحفي عقده أمس في إسلام آباد "ليس من المناسب أن تقف السعودية عقبة أمام جهود التخلص من دكتاتورية مشرف".
 
وأضاف أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف "يحاول توريط دولة صديقة هي السعودية في محاولة منه لإنقاذ حكمه الغارق، وهذا ما يجعل من المملكة طرفا في الأزمة السياسية الباكستانية الداخلية".
 
واعتبر إقبال أن عودة نواز شريف لن تزعزع استقرار باكستان، "ولكنها ستأخذ البلاد باتجاه الديمقراطية".
 
وتأتي هذه التصريحات بعد مطالبة وسطاء سعوديين ولبنانيين نواز شريف بتأجيل عودته إلى باكستان.
 
في المقابل صرح وزير الإعلام الباكستاني محمد دوراني بأنه "يجب أن يحترم نواز شريف التزامه للسعودية وقيادتها وإكمال فترة السنوات العشر التي يتعين أن يقضيها في المنفى".
 
وتمثل عودة شريف تحديا خطيرا لمشرف الذي فقد الكثير من المساندة الشعبية منذ محاولته إقالة كبير القضاة افتخار تشودري في مارس/آذار الماضي.
كما تمثل تحديا لاتفاق مشرف مع زعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو، وهو الاتفاق الذي تباركه واشنطن وينتابها قلق شديد بشأن المستقبل السياسي لمشرف أهم حلفائها في الحرب التي تقودها باسم مكافحة الإرهاب.
 
وتأتي في الوقت الذي يحاول فيه مشرف تأمين حصوله على فترة ولاية رئاسية أخرى في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في المجالس الوطنية والإقليمية في الفترة ما بين 15 سبتمبر/أيلول و15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ومن المقرر إجراء انتخابات عامة في باكستان نهاية العام الحالي.

المصدر : وكالات