ريان كروكر وديفد بتريوس أثناء الجلسة (الفرنسية)

سيدي أحمد ولد أحمد سالم
 
تشهد أميركا منذ ديسمبر/كانون الأول 2006 سلسلة من التقارير ازداد تواترها منذ أغسطس/آب الماضي، وتدور كلها حول طبيعة الإستراتيجية التي ينبغي اتباعها في العراق بعد مرور أربع سنوات على غزوه، ومرور ثمانية أشهر على إرسال آخر تعزيزات عسكرية إليه، وارتفاع عدد القتلى الأميركيين لأكثر من 3700، ومصرع عشرات الآلاف من العراقيين، وإنفاق مئات المليارات من الدولارات.
 
بتريوس وكروكر
وكان آخر هذه التقارير صدورا تقرير قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتريوس المركز على الوضع العسكري والأمني وتلاه في نفس الجلسة تقرير السفير الأميركي ريان كروكر الذي ركز على الوضع السياسي. وقدم التقريران أمام الكونغرس مساء الاثنين 10 سبتمبر/أيلول 2007.
 
وقد ركز الجنرال بتريوس على انحسار العنف في العراق وعلى تقلص نشاط تنظيم القاعدة في الأشهر الثمانية الماضية فضلا عن رفض عشائر العراق وخاصة في محافظة الأنبار لعناصر القاعدة.
 
أما تقرير السفير كروكر ذو الطابع السياسي فقد جعل حكم الرئيس السابق صدام حسين الذي دام 35 سنة أساس مآسي العراق الطائفية والسياسية. 
 
وبالنسبة لسحب القوات الأميركية من العراق ذكر بتريوس أن أي انسحاب مبكر سيكون كارثيا بالنسبة للعراق وأن إمكانية سحب أولي يمكن أن يحدث في صيف سنة 2008. في حين نوه السفير كروكر بإمكانية تدخل إيران في العراق في حال سحبت أميركا قواتها منه.
 
تقرير معهد السلام الأميركي
أعد هذا التقرير معهد السلام الأميركي ونشره صبيحة الاثنين 10 سبتمبر/أيلول 2007 ساعات قبل إعلان بتريوس وكروكر عن تقريريهما.
ومن أهم ما ورد فيه دعوته الإدارة الأميركية إلى خفض قواتها في العراق بمقدار النصف خلال 3 سنوات، وأن تنسحب بشكل كامل خلال 5 سنوات. كما ورد فيه لوم الحكومة العرقية لعدم قدرتها على تحمل مسؤولياتها الأمنية.
ومعهد السلام الأميركي مركز للأبحاث أنشأته الحكومة الأميركية سنة 1984، وهو متخصص في دراسات السلام الدولي. 

تقرير جونز
وقد أعدته لجنة مستقلة برئاسة الجنرال المتقاعد جيمس جونز كبير القادة الأميركيين السابق في أوروبا. وصدر في الخامس من سبتمبر/أيلول 2007.
ومن أبرز أفكاره وصفه جهاز الشرطة العراقية بالفساد والطائفية. وكون قيادته يتولاها ضباط مرتشون مع بعض المتطرفين الشيعة المشتبه في تورطهم في القتل الطائفي.
 
بينما وصف الجيش العراقي بأنه أكثر مهنية ويحتاج ما بين 12 و18 شهرا ليستطيع تولي مهام الأمن بنفسه.
 
ودعا التقرير إلى تغيير وضع القوات الأميركية بالعراق بأن يخفض عددها بشكل كبير ويعاد توزيعها.
 
تقرير مكتب محاسبة الحكومة
والمكتب هيئة رقابية مستقلة تابعة للكونغرس وقد صدر تقريره في الرابع سبتمبر/أيلول 2007.

ومن أبرز أفكاره التأكيد على ارتفاع وتيرة العنف في العراق، وتراجع عدد أفراد قوات الأمن العراقية التي تستطيع تنفيذ عمليات مستقلة، وعجز الحكومة العراقية الحالية.
 
تقرير لجنة القوات المسلحة
وهي لجنة مشتركة فيها بعض الديمقراطيين وبعض الجمهوريين. وصدر تقريرها في يونيو/حزيران 2007.

ويصف التقرير الجيش والشرطة العراقيين بالعجز عن الإمساك بالأمن في العراق وحدهما رغم صرف أميركا 19 مليار دولار عليهما.
 
تقرير بيكر وهاملتون
وهو صادر عن مجموعة دراسة العراق المتأسسة في 15 آذار/مارس 2006 من مجموعة مكونة من أعضاء الكونغرس المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
 
وقد صدر تقرير بيكر وهاملتون بتوصياته الـ79 وصفحاته الـ160 في 6 ديسمبر/أيلول 2006. ونص على ضرورة الانسحاب العسكري الأميركي الفوري من العراق، لأن البقاء فيه يكلف الخزينة الأميركية ملايين الدولارات. ووصف نتائج الحرب في العراق بأنها هزيمة عسكرية.

المصدر : الجزيرة