باكستان تعيد نواز شريف إلى المنفى وردود الأفعال تتباين
آخر تحديث: 2007/9/11 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/11 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/29 هـ

باكستان تعيد نواز شريف إلى المنفى وردود الأفعال تتباين

نواز شريف يجبر على العودة إلى المنفى وعائلته واثقة من عودته إلى باكستان (رويترز-أرشيف)

وصل رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف إلى جدة بالمملكة العربية السعودية بعد أن قررت سلطات بلاده إبعاده وإعادته إلى المنفى  إثر وصوله إسلام آباد قادما من لندن بعد سبع سنوات من المنفى.

وأكد مسؤول سعودي أن الطائرة القادمة من باكستان وعلى متنها شريف وصلت إلى مطار جدة.

وكانت السلطات الباكستانية قد أجبرت شريف على العودة إلى السعودية اليوم، بعد ساعات فقط من رجوعه إلى بلاده.

وجاء شريف من لندن على متن طائرة تابعة للخطوط الباكستانية الدولية إلا أن الشرطة اعتقلته بتهم الفساد لدى وصوله مطار إسلام آباد وتم ترحيله بعد ذلك بفترة وجيزة على متن طائرة توجهت إلى العربية السعودية.

خيبة أمل
وتعليقا على ذلك التطور قال حسن نجل نواز شريف، إن والده "خاب ظنه" بعد طرده لدى عودته إلى باكستان، لكنه شدد على أنه ينوي العودة إلى بلاده "في أول فرصة ممكنة".

واعتبر حسن شريف في تصريح لإحدى القنوات التلفزيونية البريطانية أن إعادة نواز إلى المنفى "يوم أسود في تاريخ باكستان".

وأضاف أن هذا التطور لن يمنع أباه من التفكير في الشعب الباكستاني وإعادة الديمقراطية إلى البلاد، معربا عن ثقته في أن يعود في المستقبل القريب ووفق خطة محكمة.



عودة نواز شريف تمثل تحديا كبيرا لبرويز مشرف (رويترز-أرشيف)
ردود دولية
وفي ردود الأفعال الدولية نأت الولايات المتحدة بنفسها عن الموضوع وقالت إن القضية شأن باكستاني داخلي وأشفعت ذلك الموقف بالإشارة إلى أنها ستواصل مناقشاتها مع مختلف الأطراف الباكستانية لضمان إجراء "انتخابات حرة ونزيهة".

وفي نفس المنحى اعتبرت بريطانيا إعادة شريف إلى المنفى "شأنا داخليا باكستانيا" معربة في الوقت ذاته عن "قلقها من التطورات الأخيرة في باكستان".

أما المفوضية الأوروبية فقالت إنه من حق شريف أن يحصل على فرصة للدفاع عن نفسه في بلاده إزاء التهم الموجهة إليه.

وأوضحت متحدثة باسم المفوضية أن الحكم الذي أصدرته المحكمة الباكستانية العليا في 23 أغسطس/آب الماضي بشأن السماح بعودته واضح جدا ويجب أن يحترم.

وأفاد مراسل الجزيرة أن شريف فضل -على ما يبدو أثناء المفاوضات معه في المطار- الاعتقال على العودة مرة أخرى إلى المنفى وسط إصرار من الحكومة على مغادرته البلاد والالتزام بالاتفاق الذي وقع معه عام 2000 والذي يقضي ببقائه في الخارج مدة عشر سنوات.



وجاءت عودة شريف إلى بلاده رغم مناشدة رئيس تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري ورئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز له تأجيل عودته إثر لقائهما الرئيس الباكستاني برويز مشرف بإسلام آباد.

بينظير بوتو تستعد للعودة إلى باكستان خلال الشهر المقبل (الفرنسية-أرشيف)
تحد مزدوج
وتمثل عودة شريف تحديا خطيرا للرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي فقد الكثير من المساندة الشعبية منذ محاولته إقالة كبير القضاة افتخار تشودري في مارس/آذار الماضي.

كما تمثل تحديا لاتفاق مشرف مع زعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو وهو الاتفاق الذي تباركه واشنطن حيث ينتابها قلق شديد بشأن المستقبل السياسي لمشرف، أهم حلفائها في الحرب التي تقودها باسم مكافحة الإرهاب.

في غضون ذلك قال متحدث باسم بينظير بوتو  إنها ستعود على الأرجح إلى البلاد من المنفى في أكتوبر/تشرين الأول على أمل المشاركة في الانتخابات المقبلة.

وقال واجد حسن إن بوتو قررت التوجه إلى باكستان الشهر المقبل على الأرجح، مشيرا إلى أنها ستعلن يوم 14 سبتمبر/أيلول الجاري موعد وصولها إلى باكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات