باكستان تبعد شريف للسعودية وأوروبا تدعو لاحترام المحكمة
آخر تحديث: 2007/9/10 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/10 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/28 هـ

باكستان تبعد شريف للسعودية وأوروبا تدعو لاحترام المحكمة

نواز شريف لدى وصوله مطار إسلام آباد قبيل اعتقاله (رويترز)

أبعدت السلطات الباكستانية رئيس الوزراء السابق نواز شريف إلى السعودية وذلك بعد ساعات من وصوله إلى مطار العاصمة إسلام آباد.

وكانت قوات الأمن قد أحاطت بطائرة شريف فور هبوطها وبعد مفاوضات جرت لعدة ساعات تم اعتقاله ووجهت له تهم بالفساد وغسل أموال.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن شريف تعرض للخداع حيث قيل له إنه سيتم ترحيله إلى السجن غير أن الطائرة التي أقلته توجهت إلى السعودية.

وأشار إلى أن شريف فضل على ما يبدو أثناء المفاوضات معه الاعتقال على العودة مرة أخرى للمنفى وسط إصرار من الحكومة على مغادرته البلاد والالتزام بالاتفاق الذي وقع معه عام 2000 والذي يقضي ببقائه بالخارج مدة عشر سنوات.

في غضون ذلك منعت الشرطة الآلاف من أنصار حزب الرابطة الإسلامية الذي ينتمي إليه شريف من الوصول للمطار لاستقباله، ووضعت الشرطة حواجز في الطرقات العامة المؤدية إلى المطار.

وذكر شهود عيان أن الشرطة الباكستانية اعتقلت عشرات من أنصار شريف بينهم الناطق باسم حزب الرابطة، بعد اشتباكات مع رجال الأمن.

المفوضية الأوروبية
وفي أول رد فعل دولي في هذا الشأن قالت المفوضية الأوروبية إن شريف يجب أن يحصل على فرصة للدفاع عن نفسه في بلاده إزاء التهم الموجهة إليه.

وقالت متحدثة باسم المفوضية إن الحكم الذي أصدرته المحكمة الباكستانية العليا في 23 أغسطس/آب الماضي بشأن السماح بعودته واضح جدا ويجب أن يحترم.

الشرطة الباكستانية تمنع أنصارا لشريف من الوصول للمطار لاستقباله (الفرنسية)
وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد نفى شريف إلى السعودية عام 2000 بعد عام من الإطاحة بحكومته، وأقام فيها حتى العام الماضي قبل أن ينتقل إلى لندن.

حملة حكومية
وجاءت عودة شريف بعد مناشدة رئيس تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري ورئيس الاستخبارات السعودي الأمير مقرن بن العزيز له بتأجيل عودته بعد لقائهما بإسلام آباد الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

كما سبقت العودة أيضا حملة حكومية ضده حيث أعادت الحكومة الباكستانية فتح ملفات الفساد المتهم به نواز شريف وعائلته, وصدر أمر قضائي باعتقال شقيقه الأصغر شاهباز شريف الموجود بمنفاه بالخارج، إثر اتهامات بالتورط في إصدار أوامر بقتل خمسة أشخاص عام 1998 وكان وقتها يشغل منصب الرئيس التنفيذي بإقليم البنجاب.

كما اعتقلت قوى الأمن 250 من أنصار وأعضاء الحزب في إقليم البنجاب.

وكان نواز شريف تسلم رئاسة الحكومة مرتين بين 1990 و1993 وبين 1996 و1999 قبل أن يطيح به مشرف في انقلاب أبيض في أكتوبر/تشرين الأول 1999.

وأعلن شريف الأسبوع الماضي أنه سيعود إلى باكستان في العاشر من سبتمبر/أيلول بعد أن سمحت له بذلك المحكمة العليا في الـ24 من الشهر الماضي. وهو يسعى إلى الإطاحة بمشرف ومنع رئيسة الوزراء السابقة أيضا في المنفى بينظير بوتو من تحقيق انتصار.

وتمثل عودة شريف تحديا خطيرا لمشرف الذي فقد الكثير من المساندة الشعبية منذ محاولته إقالة كبير القضاة افتخار تشودري في مارس/آذار الماضي.

كما تمثل تحديا لاتفاق مشرف مع زعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو وهو الاتفاق الذي تباركه واشنطن وينتابها قلق شديد بشأن المستقبل السياسي لمشرف، أهم حلفائها في الحرب التي تقودها باسم مكافحة الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات